قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٧

[1/ 62]

61

قنطرة العلم

وقال تعالى: {وَيُعَلِّمَهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ (1) الآية.

وقال تعالى: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ (2) الآية.

وأما الأحاديث: فروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما آتى الله سبحانه عالماً علماً إلا أخذ عليه من الميثاق ما أخذه من النبيين أن يبينه للناس ولا يكتمه (3).

وعنه عليه السلام لما بعث معاذ رضي الله تعالى عنه إلى اليمن قال: «لأن يهدي الله سبحانه بك رجلاً / واحداً خير ا لك الدنيا وما فيها (4).

من

وقال عليه السلام فيما حكي عنه من تعلم باباً من العلم ليعلم الناس أعطي ثواب سبعين صديقا (5).

وعن عيسى عليه السلام أنه قال: من علم وعمل وعلم) فذلك الذي يدعى عظيماً في ملكوت السماوات والأرض.

وعن النبي عليه السلام أنه قال: «إذا كان يوم القيامة، يقول الله عز وجل للعابدين والمجاهدين: ادخلوا الجنة، فيقول العلماء: بفضل علمنا تعبدوا وجاهدوا، فيقول الله عز وجل: أنتم عندي كبعض ملائكتي اشفعوا تشفعوا، وفيشفعون (7) ثم يدخلون الجنة». وهذا إنما يكون للعالم المتصدي للتعليم لا اللازم الذي لا يتصدى

(A)

يؤتيهم

وعنه عليه السلام أنه قال: «إن الله لا ينزع العلم انتزاعاً ينتزعه من الناس بعد أن إياه، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، وكلما ذهب عالم ذهب بما معه من العلم، حتى إذا لم

(1)

سورة الجمعة الآية: 2. (2) سورة النحل الآية: 125.

(3) قال العراقي في حمل الأسفار (10/ 1) رواه أبو نعيم في فضل العالم العفيف من حديث ابن مسعود

بنحوه، وفي الخلعيات نحوه من حديث أبي هريرة. (4) المصدر السابق (10/ 1، (11) وقال: رواه أحمد من حديث معاذ، وفي الصحيحين من حديث سهل بن سعد أنه قال ذلك لعلي. (5) المصدر السابق وقال: رواه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس من حديث ابن مسعود بسند ضعيف. (6) في الأصل: «أو». والتصويب من إحياء علوم الدين (11/ 1). (7) في الأصل: اشفعوا فيشفعوا ويشفعون». والتصويب من إحياء علوم الدين (11/ 1)، وقال العراقي في المغني بهامشه: رواه أبو العباس الذهبي في العلم من حديث ابن عباس بسند ضعيف.

(8)

في الإحياء بالعلم المتعدّي بالتعليم لا العلم اللازم الذي لا يتعدى به.