الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٤304
قنطرة الخلق
فقال رجل لابن عمر أهن من رسول الله؟ قال: نعم عقوق الوالدين، والشرك بالله، وقذف المحصنات، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، والفرار من الزحف، وأكل مال اليتم
وأكل الربا.
وروي عن جبريل عليه السلام قال: من أدرك أحد والديه فدخل النار أبعده الله قل يا محمد آمين. فقال: «آمين».
من
وروي عن أنس بن مالك قال: قلت: يا رسول الله رغيف اتصدق به أحب إليك أم مائة ركعة تطوعاً؟ قال: رغيف تتصدق به أحب إلي من مائتي ركعة تطوعاً». قلت: يا رسول الله قضاء حاجة للمسلم أحب إليك أم مائتي ركعة تطوعاً؟ قال: قضاء حاجة للمسلم أحب إليّ ألف ركعة تطوعاً». قلت: ترك لقمة من الحرام أحب إليك أم ألف ركعة تطوعاً؟ قال: ترك لقمة من الحرام أحب إلي من ألفي ركعة». قال: قلت يا رسول الله ترك الغيبة أحب إليك أم ألفي ركعة؟ قال: ترك الغيبة أحب إلي من عشرة آلاف ركعة» قال: قلت: قضاء [355/ب] حاجة أرملة أحب عندك أم عشرة ألاف ركعة؟ قال: / قضاء حاجة أرملة أحب إلي من ثلاثين ألف ركعة». قال: قلت: يا رسول الله الجلوس مع العيال أفضل أم الجلوس في المسجد؟ قال: «بل الجلوس مع العيال أفضل من الاعتكاف في مسجدي هذا». قلت: يا رسول الله النفقة على العيال أحب إليك أم النفقة في سبيل الله؟ قال: إنفاق» درهماً على العيال أحب إلي من إنفاق ديناراً في سبيل الله. قال: قلت يا رسول الله بر الوالدين أحب إليك أم عبادة ألف سنة؟ قال: يا أنس قد جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً بر الوالدين أحب إلي من عبادة ألفي سنة».
وقال عليه السلام من أحزن والديه فقد عقهما. ومن عقهما وجفاهما إلى مماتهما فيقال: إن توبته أن يستغفر ربه من ذلك ويندم وأمره إلى الله.
وروي
أن رجلاً جاء إلى ابن عباس أو غيره من الصحابة فسأله عن مثل ذلك فقال: انظر إن كان لأمك أخت فبرها أو أمها يعني جدته أم أمه فبرها. وقيل إذا أدى عنهما ديناً أو وصية بعد الموت فهو من برهما ويتوب إلى الله تعالى
وينشد:
زر والديك وقف على قبريهما وكأنني بك قد نقلت إليهما لو كنت في القبر وكانوا في البقاء زارك حبواً لا على قدميهما