قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٢

312

قنطرة الخلق

الأسود الدؤلي لبنيه: قد أحسنت إليكم صغاراً وكباراً وقبل أن تولدوا. قالوا: وكيف أحسنت إلينا قبل أن نولد. قال: اخترت لكم من الأمهات ما لا تسبون بها. وأنشد الرقاشي: وأول إحساني إليك تخيري لماجدة الأعراق باد عفافها ثم يقوم بحقوق أمه على الكمال مع حسن التأديب والصيانة عن الإهمال لئلا تطمع عينها إلى غير من الرجال فيكون ذلك سبباً لفساد فراشه واختلال نسبه.

[364/ ب] ثم إذا ولد سماه بأحسن / الأسماء وأصدقها فأحسنها أسماء الأنبياء وأصدقها عبد الله وعبد الرحمن، وإن كان المولود سقطاً لا يدري ذكراً هو أم أنثى فليسمه باسم يجمع الذكر والأنثى كحمزة وعمرة وأشباه ذلك، ويذبح عنه شاة العقيقة.

وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: يعق عن الولد في اليوم السابع ويماط عنه الأذى» (1) ويقال: يحلق رأسه ويتصدق بوزن شعره ذهباً أو فضة ويطلى بالزعفران بدلاً. من فعل الجاهلية يطلونه بالدم. ثم قال عليه السلام: «فإذا بلغ ست سنين أدب وإذا بلغ سبع سنين عزل عن فراشه فإذا بلغ ثلاثة عشر ضرب على الصلاة» (2).

وفي حديث آخر: يؤمر بالصلاة ابن ثمان ويضرب عليهما ابن عشر فإذا بلغ ستة عشر

زوج». ثم يأخذه بيده فيقول له قد أدبتك وعلمتك وأنكحتك أعوذ بالله من فتنتك. وبالجملة أن الصبي أمانة عند والديه وقلبه طاهر كأنه جوهرة خال من كل نقش وصورة قابل لكل ما نقش فيه مائل إليه كما قال عليه السلام كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون

من

(1) قال الحافظ العراقي حديث أنس الغلام» يعق عنه يوم السابع ويسمى ويماط عنه الأذى فإذا بلغ ست سنين أدب فإذا بلغ سبع سنين عزل فراشه فإذا بلغ ثلاثة عشر ضرب على الصلاة والصوم فإذا بلغ ستة عشر زوجه أبوه ثم أخذ بيده وقال: قد أدبتك وعلمتك وأنكحتك أعوذ بالله فتنتك في الدنيا وعذابك في الآخرة. وقال رواه أبو الشيخ ابن حبان في كتاب الضحايا والعقيقة إلا أنه قال: «وأدبوه لسبع وزوجوه السبع عشرة ولم يذكر الصوم وفي إسناده من لم يسم - قلنا ولكن المؤلف قسم هذا الحديث وأدخل فيه كلامه شارحاً له فقسم الحديث حتى أنه أدخل بين أجزاء الحديث أحاديث أخرى. (2) قال الحافظ العراقي حديث أنس الغلام يعق عنه يوم السابع ويسمى ويماط عنه الأذى فإذا بلغ ست سنين أدب فإذا بلغ سبع سنين عزل فراشه فإذا بلغ ثلاثة عشر ضرب على الصلاة والصوم فإذا بلغ ستة عشر زوجه أبوه ثم أخذ بيده وقال: قد أدبتك وعلمتك وأنكحتك أعوذ بالله فتنتك في الدنيا وعذابك في الآخرة. وقال رواه أبو الشيخ ابن حبان في كتاب الضحايا والعقيقة إلا أنه قال: «وأدبوه لسبع وزوجوه لسبع عشرة ولم يذكر الصوم وفي إسناده من لم يسم - قلنا ولكن المؤلف قسم هذا الحديث وأدخل فيه كلامه شارحاً له فقسم الحديث حتى أنه أدخل بين أجزاء الحديث أحاديث أخرى.

من