قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٢

322

قنطرة الخلق

[376/ب]

توق النساء على عفة ليحزيك الواح فأبكارهن أبكارا البلي وأيمهن هي اللي

وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «تعس عبد المرأة. وعن الحسن البصري أنه قال: والله ما أصبح رجل يطيع امرأة فيما تهوى إلا أكبه الله في النار.

ومع

هذا كله فإن الأمور لا تصلح إلا بالنساء وهن أحفظ للبيوت وأحصن للفروج وإن كن كانوا سبب التناسل والتكاثر كما قال عليه السلام: تزوجوا فإني أكاثر بكم الأمم (1). وقال أيضاً: النساء حاملات والدات مرضعات رحيمات لولا ما يسئن إلى أزواجهن لدخلا مطيعاتهن الجنة» والله أعلم.

وإن كان العقد رغبة في الدين متبع له ومن اتبع انقاد له فاستقامت حاله وأمن زلله. ولذلك قال عليه السلام: فعليك بذات الدين تربت يداك (2). ففيه تأويلان: أحدهما: / تربت يداك إن لم تظفر بذات الدين والثاني: أنها كلمة تذكر للمبالغة ولا يراد بها سوء. كقولهم ما أشجعه قاتله الله.

فإذا كانت المرأة متدينة استقامت بها العشرة ودامت لزوجها منها الألفة ولا سيما إن كان

الزوج ذا سياسة ودين.

وقال النبي: خير ما أعطى المرء لساناً ذاكراً وقلباً شاكراً وزوجة مؤمنة (3). وقال الله تعالى: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً) (4). قال محمد بن كعب: المرأة الصالحة {وَفي الآخِرَةِ حَسَنَةٌ (5). يعني الجنة. وقال بعض العلماء: المرأة الصالحة ليست من الدنيا في شيء، يعني أنها تعين على

الآخرة.

(1) ذكره الحافظ العراقي بمعناه في المغني قال: رواه أبو بكر بن مردويه في تفسيره من حديث ابن عمر دون قوله «حتى بالسقط» وإسناده ضعيف وذكره بهذه الزيادة البيهقي في المعرفة عن الشافعي أنه بلغه.

(2) شطر حديث أبي هريرة المتفق عليه.

(3) ذكر الحافظ العراقي نحوه في المغني وقال: رواه الترمذي وحسنه وفيه انقطاع.

(4) سورة البقرة الآية: 201.

(5) سورة البقرة الآية: 201.