الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٤324
[378/ب]
وعن عمر رضي الله عنه أنه قال: لا يمنع النكاح عجزاً وفجور.
قنطرة الخلق
وروي أن شاباً سأل ابن عباس من بعدما خلا مجلسه فقال: إني شاب وليس لي زوجة فربما خشيت العنت فأستمني بيدي فأعرض عنه ابن عباس ثم قال: أف وتف نكاح الأمة خير منه وهو خير من الزنى.
وروي أن ابن عمر ربما كان يفطر على الجماع دفعاً للوسواس. وروي في قوله تعالى: وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفا) (1). إنه لا يصير على الجماع ويضعف عن تركه. وقيل في قول الله تعالى: ربَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَة لنا به (2). به) (2). قيل شدة الغلمة. وفي نوادر التفسير في قوله تعالى: {وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3). أنه الذكر إذا قام.
وقال بعض السلف: إذا قام ذكر الرجل ذهب ثلث عقله أو قال ثلثا دينه.
أن وروي النبي صلى الله عليه وسلم قال: لعكاف بن وداعة الهلالي: يا عكاف ألك زوجة؟». قال: لا. قال: «فأنت إذاً من إخوان الشياطين إن في رهبان النصارى فالحق بهم وإن كنت منا فمن ستنا النكاح. فإن هذا منه حثاً على التعفف عن ا الفساد وباعثاً على طلب المكاثرة بالأولاد. أن / بلالاً وصهيباً رحمهما الله أتيا أهل بيت من العرب فخطبا إليهم فقيل لهما
ويروي
من أنتما؟ قال بلال: أنا بلال وهذا أخي صهيب كنا ضالين فهدانا الله وكنا مملوكين فأعتقنا الله وكنا عائلين فأغنانا الله فإن تزوجنا فالحمد الله وإن رددتمونا فسبحان الله. قالوا: بل تزوجون والحمد لله. وقال صهيب لبلال: لو ذكرت مشاهدنا سوابقنا مع رسول الله؟ فقال بلال: اسکت فقد صدقت فأنكحك الصدق.
فلما كان التعفف وطلب الولد هما الوجهان اللذان وضع النكاح لأجلهما لزم حينئذ في عقد التعفف أن تراعى فيه ثلاثة شروط: أحدها: الدين المفضي إلى الستر والعفاف المؤدي إلى القناعة والكفاف. ولذلك قال أبو هريرة: لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً رضي
عائشة وعن
رضي
خلقاً.
الله عنها أنها قالت: «النكاح رق فلينظر أحدكم عند من يرق كريمته (4)، وقد روي أن رجلاً قال للحسن: يا أبا سعيد إن لي بنتاً أحبها وقد خطبها إليَّ غير
(1) سورة النساء الآية: 28. (2) سورة البقرة الآية: 286. (3) سورة الفلق الآية: 3.
(4) قال الحافظ العراقي في المغني: رواه أبو - التوقاني في معاشرة الأهلين موقوفاً على عائشة وأسماء:
عمر
=