قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٥

قنطرة الخلق

325

واحد فممن ترى أن أزوجها؟ فقال: زوجها من رجل يتقي الله فإنه إن أحبها أكرمها وإن أبغضها

لم يظلمها.

وقال عليه السلام: «من زوج وليته فاجراً فقد قطع رحمها (1) وروي أن رجلاً خطب إلى ابن عباس يتيمة كانت عنده قال: لا أرضاها لك. قال: ولما وفي دارك نشأت؟ قال: إنها تتشرف. قال: لا أبالي قال الآن لا أرضاك لها. ولهذا قال بعض الحكماء: من رضي بصحبة من لا خير فيه لم يرضى بصحبته من فيه خير.

فإذا الدين مطلوب من كليهما ولا سيما الرجل في حق المرأة عند التزويج لأن المرأة يقدر الرجل على الاستبدال بها بطلاق والمرأة إذا / زوجت من فاسق أو دني فهي أسيرة لا [1/ 379] سبيل إلى فكها من رقه إلا بالموت والله أعلم.

الشرط الثاني: العقل الباعث على حسن التقدير للأمر بصواب التدبير.

وقد روي عن النبي الله أنه قال: «العقل حيث كان ألوف مألوف».

وروي عن النبي الله أنه قال: عليكم بالودود والولود ولا تنكحوا الحمقاء فإن صحبتها

بلاء وولدها ضياع (2). الشرط الثالث: الأكفاء الذين ينتفي بهم العار ويحصل بهم الاستكثار.

وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: تخيروا النطفكم ولا تضعوها إلا في الأكفاء (3). وعنه عليه السلام أنه قال: انظر أين تضع ولدك فإن العرق دساس (4) وقال اكتم بن

ابنتي أبي بكر قال البيهقي وروى ذلك مرفوعاً والموقوف أصح. (1) قال الحافظ العراقي في المغني: رواه ابن حبان في الضعفاء من حديث أنس ورواه في الثقات من قول الشعبي بإسناد صحيح.

(2) ذكر نحوه الحافظ العراقي وقال: رواه البيهقي من حديث ابن أبي أدية الصدفي قال البيهقي: وروى بإسناد صحيح عن سعيد بن يسار مرسلاً وقال رواه أبو داود والنسائي من حديث معقل بن يسار تزوجوا الودود والولودة وإسناده صحيح. (3) ذكر الحافظ العراقي بمعناه حديثاً وقال: رواه ابن ماجة من حديث عائشة مختصر دون قوله: «فإن العرق». وروى أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس من حديث أنس تزوجوا في الحجر الصالح فإن العرق دساس، وروى أبو موسى المديني في كتاب تضييع العمر والأيام من حديث ابن عمر وانظر في أي نصاب تضع ولدك فإن العرق دساس، وكلاهما ضعيف.

(4) ذكر الحافظ العراقي بمعناه حديثاً وقال: رواه ابن ماجة من حديث عائشة مختصر دون قوله: «فإن العرق». وروى أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس من حديث أنس تزوجوا في الحجر الصالح فإن العرق دساس»، وروى أبو موسى المديني في كتاب تضييع العمر والأيام من حديث ابن عمر وانظر في =