الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٦[380/ب]
326
قنطرة الخلق
صيفي لولده يا بني لا يحملنكم جمال النساء عن طراحه النسب فإن نكاح اللئيمة مدرجة
للشرف.
وقال عليه السلام: «إياكم وخضر الدمن (1). يعني المرأة الحسناء في المنبت السوء. وقد ينضم إلى هذا الشرط من صفات الذات وأحوال النفس وما يلزم التحرز عنه لبعد الخير عنه وقلة الرشد فيه فإن كثيراً من الأخلاق بادية في الصور والأشكال.
كالذي روي عن النبي الله أنه قال لزيد بن حارثة: تزوجت يا زيد؟». قال: لا. قال: تزوج تستعفف. النساء خمساً قال وما هن يا رسول الله؟ قال: «لا عفتك ولا تتزوج من! مع
تتزوج شهبرة ولا لهبرة ولا نهبرة ولا هيدرة ولا لفوت: قال يا رسول الله لا أعرف مما قلت شيئاً؟ قال: «أما الشهبرة فالزرقاء البدية وأما اللهبرة فالطويلة المهزولة وأما النهبرة فالعجوز المدبرة وأما الهيدرة فالقصيرة الذميمة وأما اللفوت فذات الولد من غيرك.
وأوصى بعض العرب ابن له في التزويج فقال: إياك / والحنانة والمنانة والأنانة؛ فالحنانة التي تحن إلى زوج كان لها والمنانة التي تمن على زوجها بمالها؛ والأنانة التي تنين كسلاً وروي قيل: يا رسول الله أي النساء خير؟ قال: التي إذا نظر إليها زوجها سرته
وتمارضاً. أنه
وإذا أمرها أطاعته وإذا غاب عنها حفظته» (2).
وقال لقمان لابنه: اعلم يا بني أن المرأة الصالحة كالتاج على رأس الملك والمرأة السوء
كالحمل الثقيل على ظهر الشيخ الكبير. وينشد:
أرى صاحب النسوان يحسب أنها سواء وبون بينهن بعيد
فمنهن جنات تفيء ظلالها ومنهن نيران لهن وقود
وقال: أوفى بن دلهم النساء أربع فمنهن مقمع لها شينها أجمع، ومنهن تبع ترى ولا تنفع، ومنهم مدق تفرق ولا تجمع، ومنهن غيث وقع ببلده فامرع. وقيل للحسن البصري: من
أي نصاب تضع ولدك فإن العرق دساس، وكلاهما ضعيف. (1) قال الحافظ العراقي في المغني: رواه الدارقطني في الأفراد والرامهر مزي في الأمثال من حديث أبي سعيد الخدري وقال الدارقطني تفرد به الواقدي وهو ضعيف. (2) قال الحافظ العراقي في المغني: رواه النسائي من حديث أبي هريرة نحوه بسند صحيح وقال: «ولا تخالفه في نفسها ولا مالها وعند أحمد في نفسها وماله ولأبي داود نحوه من حديث ابن عباس
بسند صحيح.