الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٧قنطرة الخلق
أطيب الناس عيشاً؟ قال: من رزق امرأة قانعة ولحقة حافظة عند حاجته غير مانعة. وأنشد أبو العيناء عن أبي زيد: إن النساء كأشجار نبتن معاً منهن مر وبعض المر مأكول إن النساء لو صورن من ذهب فيهن من هفوات الجهل تخييل إن النساء متى ينهين عن خلق فإنه واجب لا بد مفعول وما وعدنك من شر وفين به وما وعدنك من خير فممطول
ويقال: النساء ثلاثة: هيئة لينة عفيفة مسلمة تورد الأمور مواردها وتصدرها مصادرها. وأخرى: وعاء للولد لا خير فيها لغير ذلك. وأخرى: غل يضعه الله في عنق من يشاء. ويقال أكله فسيبه من قبل النساء من ذلك آدم عليه السلام بسبب به
الله أصل كل ذنب عصى الشجرة إنما كان من قبل حواء امرأته.
عليها.
من
وإنما / قتل قابيل أخاه هابيل على أخته حين أراد أن يتزوجها فأبى عليه ذلك. ولم يمتحن يوسف عليه السلام بالسجن إلا بكيد امرأة العزيز حين راودته عن نفسها فأبى
ولم يصب داود الخطيئة إلا على يد امرأة أورياء ولم يصب برصيص الفتنة والبلاء بعد عبادة أربعمائة سنة فما زعموا إلا على امرأة.
الله وإنما مدح يحيى عليه السلام حين جعله حصوراً لا يأتي النساء ثم مع سلامته ولم
يسلم من شر النساء وإنما قتل على يد امرأة حين استفتته لما منعها هواها. وزعموا أن سليمان عليه السلام إنما ذهب ملكه أربعين يوماً بسبب جارية من جواريه. وقيل غير ذلك وقد أخبر الله عن نوح ولوط عليهما السلام وذكر ما امتحنا به من
زوجتيهما حيث يقول: {ضَرَبَ الله مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا أمرأةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ .. ) (1) الآية. فهن أصل كل بلاء وفتنة وقال عليه السلام لأزواجه انكن صواحبات يوسف (2). وهن أمهات المؤمنين فما ظنك بغير هن وقال عليه السلام: «النساء حبائل الشيطان (3).
(1) سورة التحريم الآية: 10.
(2) قال الحافظ العراقي في المغني: متفق عليه.
(3)
قال الحافظ العراقي في المغني: رواه الأصفهاني في الترغيب والترهيب من حديث خالد بن زيد الجهني
بإسناد فيه جهاله.
[1/ 381]