الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٨[382/ب]
328
قنطرة الخلق
وقال: باعدوا بين أنفاس الرجال والنساء وخير شيء للنساء أن لا يرون الرجال ولا
يرونهن (1).
وقال عليه السلام: ما تركت على أمتي أضر عليها من فتنة النساء فاتقوهن بالصوم
والصلاة (2).
وعن
عائشة رضي.
الله عنها أنها قالت: من شقوتنا جعلنا الله مقدم الشهوات. تريد قوله تعالى: (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءَ) (3) الآية. ثم قالت: عجباً للرجال كيف يختارون هؤلاء الحيض المناتين وقد زهد الله فيهن ودل على ما هو خير منهن فقال: (قُل أونَبئُكُم بِخَيرٍ مِن ذَلِكُمُ. إلى قوله: وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ (1).
(4)
وقد ضعف الله كيد الشيطان عن كيدهن / فقال إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً (5). وقال في النساء: (إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ) (1).
ولكن لا بد منهن لعله الابتلاء بهن لتسكين الشهوة وبقاء النسل.
وقد قال أبو سليمان الدراني: الصبر عنهن خير من الصبر عليهن والصبر عليهن خير من الصبر على النار والله أعلم (7).
فصل
اعلم أن باعث الإنسان على طلب النساء لا يخلو من ثلاثة أحوال:
إحداهما: أن يكون لطلب الولد فالأحمد التماس الحداثة والبكارة لأنها أخص بالولادة وقد روي عن النبي أنه قال: (عليكم بالأبكار فإنهن أعذب أفواهاً وأنتق أرحاماً وأرضى باليسير (8). ومعنى قوله أنتق أرحاماً: أي أكثر أولاداً.
(1)
الحافظ العراقي نحوه وقال: رواه البزار والدارقطني في الإفراد بسند ضعيف. (2) ذكره الحافظ بمعناه وقال: متفق عليه من حديث اسامة بن زيد.
(3) سورة آل عمران الآية: 14.
(4) سورة آل عمران الآية: 15.
(5) سورة النساء الآية: 76. (6) سورة يوسف الآية: 28.
(7) ما جاء في هذا الباب منقول من كتاب الإمام الغزالي إحياء علوم الدين ـ الجزء الثاني ـ كتاب آداب
النكاح. طبعه دار إحياء الكتب العربية.
(8) ذكره الحافظ العراقي في المغني بمعناه وقال: متفق عليه من حديث جابر.