قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٠

330

قنطرة الخلق

الشهوة في الابتداء كراهة في الانتهاء ولذلك كرهت العرب البنات ووأدتهن إشفاقاً عليهن وحمية لهن من أن يبتدلهن اللثام بمثل هذا الحال وكان من تخوف من قتل البنات لرقة ومحبة كان موتهن أحب إليه وآثر عنده. ويقال خطب إلى عقيل علفه ابنة فقال:

إني وإن

المهر

ألف وعبدان و دود عشـ

أحب أصهاري إلى القبر

قال عبيد الله بن طاهر:

[384/ب]

لكل أب بنت يراعي شؤونها ثلاثة أصهار إذا ذكر الصهر ا فبعل يراعيها وخدر يكنها وقبر يواريها وخيرهم القبر الفصل الثاني: في حقوق الزوجة

اعلم أن عقد النكاح يقتضي حقوقاً بين الأزواج بمراعتها تدوم بينهم ونحن نبدأ بذكر حقوق الزوجة.

الألفة والاجتماع

قال الله عز وجل: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ (1). وقال تعالى: {فَإِمْسَاكَ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تسْرِيح بِإِحْسَان (2). وقال: {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ) (3) إلى (4) قوله: {وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ (5). قيل: هي الزوجة في قول بعض أهل التفاسير.

وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: استوصوا بالنساء خيراً فإنهن عندكم عوان أخذتموهن

بأمانة الله واستحلتم فروجهن بكلمة الله ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف (6). ويقال إن من الفواحش التي لم يبين ذكرها في القرآن أن يتزوج الرجل امرأة فإذا كبر سنها طلقها. وعن عمر بن الخطاب رضي عنه أنه قال: ليس كل بيت بني على المودة ولكن الناس

يتعاشرون بالأخلاق.

(1) سورة النساء الآية: 19.

(2) سورة البقرة الآية: 229.

(3) سورة الإسراء الآية: 26.

(4) لعل قصد المؤلف - الآية 36 ـ من سورة النساء وما جاء بالأصل هو المثبت.

(5) سورة النساء الآية: 36.

(6) ذكر الحافظ العراقي نحوه وقال: رواه النسائي في الكبر وابن ماجة من حديث أم سلمة ومن حديث جابر الطويل وفيه فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله».