قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣١

قنطرة الخلق

331

ويروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: أكمل الناس إيماناً أحسنهم خلقاً والطفهم

بأهله» (1).

وعن أنس بن مالك قال: كان رسول الله: أرحم الناس بالعيال والصبيان. وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: ينبغي للرجل أن يكون من أهله مثل الصبي فإذا التمس ما عنده وجد رجلاً.

وروي عن رسول الله أنه قال: ولسانه يتلجلج: الله الله في النساء فإنهن عوان في أيديكم (2). يعني أسيرات.

وقال تعالى في تعظيم حقهن: (وَأَخَذَنَ مِنكُمُ مِيثَاقاً غَلِيظاً) (3) ..

وجملة حقوق الزوجة: أن يحسن إليها الزوج في معاشرتها / كما قال الله تعالى: [1/ 385]

وَعَاشِرُوهُنَّ بِالمَعْرُوفِ (4).

أن يصبر ويحتمل على سوء خلقها.

وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: من صبر على سوء خلق امرأته أعطاه الله الأجر مثل ما أعطى أيوب عليه السلام على بلائه (5).

أن

من

الله عنها فأوحى الله إبراهيم الخليل عليه السلام أراد أن يطلق امرأته سارة رضي وروي إليه أن ألبسها على ما كنت تلبسها عليه ما لم ترى عليها جرحة في دينها فإني خلقتهن من ضلع أعوج فمن رام قوامه انكسر وانكساره الطلاق ومن استمتع به استمتع على عوج. ومنها أن ينبسط في وجهها ما لم ير منها منكراً.

لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم: كان من أفكه. نسائه. مع

ويقال هلك رجل من العرب فقيل لأهله: صفي بعلك فقالت: والله إن كان ما علمت لضحوك إذا ولج كسوباً إذا خرج آكلاً ما وجد غير سائل عما فقد.

ومنها أن يعدل بين نسائه في الجماع أو غيره من النفقة والكسوة.

(1) قال الحافظ العراقي: رواه الترمذي والنسائي واللفظ له والحاكم وقال رواته ثقات على شرط الشيخين. (2) ذكر الحافظ العراقي نحوه: وقال رواه النسائي في الكبرى وابن ماجة من حديث أم سلمة.

(3)

سورة النساء الآية: 21.

(4) سورة النساء الآية: 19.

(5) قال الحافظ العراقي في المغني: لم أقف له على أصل.