قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٣

قنطرة الخلق

333

أخذها الطلق / والنفاس كان لها بكل طلق مثل أجر من أعتق رقبة مؤمنة فإذا وضعته لم يعلم [1/ 387] أحد ما لها من الأجر فإذا أرضعت ولدها كان لها بكل مصة يمصها من ثديها كمن أعتق عشر رقبات فإذا استكملت الرضاع وفطمته ناداها ملك من السماء استأنفي العمل لقد غفر الله لك ما مضى. فقالت عائشة رضي الله عنها رضينا يا رسول الله رضينا.

وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «النساء عي وعورات فداووا عيهن بالسكوت وعوراتهن بالبيوت.

وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: اعروا النساء يلزمن البيوت وإنما قال ذلك لأنهم لا يرغبن في الخروج بالهيئة الرئة وقيل لبعض من تركت عند أهلك؟ فقال: الخليفتين الجوع حتى لا يمرحن والعرى حتى لا يبرحن.

ولا ينبغي أن يفرط في الانبساط حتى تذهب هيبته ولا ينقبض عنها حتى يوحشها بل يراعى الاعتدال في جميع الأمور. وقد قال عمر رضي الله عنه: شاورهن وخالفهن. ويقال في خلافهن بركة. وقال عليه السلام: تعس عبد الزوجة ولا انتعش.

وإنما قال ذلك لأنه عكس القضية لأن الله تعالى سمى الزوج سيداً فقال: {وأَلْفَيَا سَيّدِهَا لَدَى الْبَابِ) (1). وقال تعالى: الرجال قوامون على النساء) (2). يعني مسلطون على تأديبهن، وجعل الطلاق في حكم الرجال وأمر بالإنفاق عليهن وقال: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوالَكُمْ. الآية إلى قوله: {وَقُولُوْا لَهُمْ قَولاً مَعرُوفاً) (3). فإذا شاورها وأطاعها عكس القضية.

ويقال: إن نساء العرب يأمرن بناتهن باختبار أزواجهن تقول إحداهن لبنتها اختبري زوجك فتقول لها: كيف أختبره يا أماه؟ فتقول: انزعي زج رمحه فإن سكت فاقطعي اللحم على ترسه فإن سكت فاكسري العظام بسيفه فإن سكت فاعلمي أنه حمارك / احملي عليه أكافك وامتطيه. وعن أنس بن مالك قال ذكر النساء يوماً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فضعفن وقال: يغلبن الكرام

ويغلبهن اللثام (4).

(1) سورة يوسف الآية: 25. سورة النساء الآية: 34.

(2)

[1/ 388]

(3)

سورة النساء الآية: 5.

(4) ذكر الحافظ العراقي معناه في شطر حديث قال فيه: رواه مسلم من حديث ابن عمر واتفقا