الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٤334
قنطرة الخلق
وعن أنس بن مالك أنه قال ذكر النساء عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «لا تمكنوهن يدبرون أمر العيال يبكين وهن ظالمات ويشهدون وهن غائبات ويحلفن وهن كاذبات فاستعيذوا بالله من أشرارهن وكونوا من خيارهن على حذر.
فقال حسان بن ثابت وكان حاضراً يا رسول الله خطر على قلبي أبيات فقال: «قل»، فقال:
ولا تـ ــق بعهـ ـودهـ
ـروجهن
ـن
والغدر جاش قلوبهن
لا تركنن إلى النسـ
فرضاؤهن وسخطهن
يلقين وداً. ــادق
يوسف اختبره تجده أعظ
أسلمن
ـن العزيز فكان أعظم
رهن
ــون النساء جميعهن
المهيمن لعنة تغل
الفاجرات الفاسقات الخائنات بعولهن
إلا النساء الصالات الحافظات فروجهـ ــن
وعن حاتم الأصم أنه قال: إني في البيت كالدابة المربوطة إن قدم لي شيئاً أكلت وإلا سكتت.
ويروى أن نبياً من الأنبياء شكى إلى ربه أمر زوجته فأوحى الله إليه أني جعلت لك حظك من العذاب.
وبروي أن رجلاً جاء إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يشكو امرأته فسمع امرأة عمر تراجعه بكلام يقرب من العنف فرجع وقد رأى عمر مكانه فبعث في إثره وسأله عن رجوعه [389/ب] بعدما أتى موضعه؟ فقال يا أمير المؤمنين إني أتيتك أشكوا امرأتي / فلما سمعت امرأتك تراجعك وأنت لا ترد عليها قلت أين أنا من أمير المؤمنين فرجعت كاظماً غيظي. فقال عمر:
=
نعم اصبر لها لأنها طباخة لمعيشتي غسالة لثيابي ظير لولدي ستر ما بيني وبين النار.
قال عليه السلام: خياركم خياركم لنسائه وأنا خيركم لنسائي (1).
حديث أبي سعيد ولم يسق مسلم لفظه.
(1) قال الحافظ العراقي في المغني: رواه النسائي والترمذي وصححه من حديث أبي هريرة دون قوله «أنا خيركم لنسائي، وله من حديث عائشة وصححه (خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم».