قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٩

قنطرة العلم

63

كمثل الغيث الكثير أصاب أرضاً فكانت منها بقعة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكانت منها بقعة أمسكت الماء فنفع الله سبحانه به الناس فشربوا منها وسقوا وزرعوا، وكانت منها طائفة قيعاناً لا تمسك ماء ولا تنبت كلاً (1).

فالأول: ذكره. مثلاً، للمنتفع بعلمه والثاني: للنافع، والثالث: للمحروم منه. وعنه عليه السلام قال: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: علم ينتفع به. . . . (2) الحديث.

وعنه عليه السلام قال: الدال على الخير كفاعله (3).

وقال: على خلفائي رحمة الله قيل: ومن خلفاؤك؟ قال: «الذين يحيون سنتي ويعلمونها عباد الله (4).

وعنه عليه السلام أنه قال: لا تمنعوا العلم أهله؛ فإن في ذلك فساد دينكم، والتباس بصائركم، ثم قرأ: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى ...... ) (5)

الآية».

وعنه عليه السلام قال: «إذا ظهرت البدع في أمتي فعلى العالم أن ينشر علمه، فإن لم يفعل فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.

النطق ينهض بالفتى ما لم يكن عي يشينه والعلم أجمل بالفتى من كل منفعة تزينه

وأما الآثار: فروي عن عمر بن الخطاب أنه قال: من حدَّث بحديث فعمل به فله مثل أجر ذلك العمل (7).

(1) وقال في المصدر السابق (12/ 1) متفق عليه من حديث أبي موسى.

(2) وقال فيه أيضاً رواه مسلم من حديث أبي هريرة. (3) وفيه أيضاً: رواه الترمذي من حديث أنس وقال غريب، ورواه مسلم وأبو داود والترمذي وصححه عن أبي مسعود البدري بلفظ من دل على خير فله مثل أجر فاعله.

(4)

وفيه أيضاً: رواه ابن عبد البر في العلم والهروي في ذم الكلام من حديث الحسن، فقيل: هو ابن علي، وقيل: ابن يسار البصري فيكون مرسلاً ولابن السني وأبي نعيم في رياضة المتعلمين من حديث عليّ

نحوه.

(5) سورة البقرة الآية: 159. (6) راجع إحياء علوم الدين (12/ 1).