الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٠البحر
(1)
قنطرة العلم
وعن ابن عباس رضي الله عنه: معلم الخير يستغفر له كل شيء حتى الحوت في
وقال بعض / العلماء: العالم يدخل بين الله تعالى وبين خلقه فلينظر كيف يدخل (2). وقال عطاء: دخلت على سعيد بن المسيب وهو يبكي، فقلت له: ما أبكاك؟ قال: ليس أحد يسألني عن شيء (3). وقال بعض السلف: العلماء سرج الأزمنة، كل واحد منهم مصباح
(3)
عصره
(4)
زمانه، يستضيء به أهل. وقال الحسن: لولا العلماء لصار الناس مثل البهائم، يعني يخرجون الناس بالتعليم من
حد البهيمة إلى حد الإنسانية (5).
من
النفقة
في
وقال بعض مشايخنا رحمهم الله: مَنْ مشى إلى العالم، فإنه يوزن له سبعة أميال من ستة جهات، فإن مات في ذلك مات شهيداً. قال: والنفقة في طلب العلم أفضل الجهاد. وقال: والنظر في الكتاب عبادة. قال: وإن وقف له حرف فكان في ترديده فإنه في ذلك الوقت كالمتشحط بدمه في سبيل الله ونفسه في ذلك الوقت تسبيح، وتقليبه الورقات كالمتقلب من نزعة إلى نزعة في سبيل الله. وحكي عن عكرمة قال: إن لهذا العلم ثمناً. قيل: وما هو؟ قال: أن تضعه فيمن يحسن
حمله ولا يضيعه.
وعن يحيى بن معاذ قال: العلماء أرحم بأمة محمد عليه السلام من آبائهم وأمهاتهم. قيل: كيف ذلك؟ قال: لأن آباءهم وأمهاتهم يحفظونهم من نار الدنيا، وهم يحفظونهم من نار الآخرة (6). وبالله التوفيق.
فصل
وينبغي للإنسان بل يجب عليه فرضاً أن يتعلم دينه؛ لأن بمعرفة دينه والعمل به يستوجب
(1) راجع إحياء علوم الدين (12/ 1).
(2) راجع إحياء علوم الدين (12/ 1). (3) راجع إحياء علوم الدين (12/ 1). راجع المصدر السابق.
(5) راجع المصدر السابق.
(6) راجع المصدر السابق.
(1/ 64]