قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٤

344

قنطرة الخلق

[401/ب]

الباب الخامس

في حق ملك اليمين

قال الله سبحانه: {وَبِذِي الْقُربَى). إلى قوله: (وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانَكُمْ) (1).

أنه ويروي من آخر ما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم أطعموهم مما تطعمون وألبسوهم مما تلبسون ولا تكلفوهم من العمل ما لا يطيقون فما أحببتم فأمسكوا وما أكرهتم فبيعوا ولا تعذبوا خلق الله فإن الله ملككم إياهم ولو شاء لملكهم إياكم (2).

وعنه عليه السلام أنه قال: «العبد إذا نصح لسيده وأحسن عبادة ربه فله أجره مرتين (3). وعنه عليه السلام أنه قال: للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف ولا يكلف من العمل ما

(1) ،

لا يطيق (4).

وعنه عليه السلام أنه قال: «لا يدخل الجنة خب ولا ماكر ولا خائن ولا سيء

المملكة (5).

ويقال: / إن عمر رضي الله عنه كان يذهب كل يوم سبت إلى العوالي فإذا وجد عبداً في

عمل لا طاقة له به وضع عنه منه.

وعن عبد الله بن عمر قال: جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله كم نعفو عن

(1) سورة النساء الآية: 36. (2) قال الحافظ العراقي في المغني: هذا مفرق في عدة أحاديث فروى أبو داود من حديث عليّ كان آخر كلام رسول الله اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم وفي الصحيحين من حديث أنس كان آخر وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حضره الموت الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم ولهما من حديث أبي ذر اطعموهم مما تأكلون وألبسوهم مما تلبسون ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينهم» لفظ رواية مسلم وفي رواية لأبي داود من لايمكم من مملوكيكم فأطعموهم مما تأكلون واكسوهم مما تلبسون ومن

لا يلا يمكم منهم فبيعوه ولا تعذبوا خلق الله تعالى، وإسناده صحيح.

(3) قال الحافظ العراقي في المغني: متفق عليه من حديث ابن عمر. (4) قال الحافظ العراقي في المغني: رواه مسلم من حديث أبي هريرة. (5) قال الحافظ العراقي في المغني: رواه أحمد مجموعاً والترمذي مفرقاً وابن ماجة مقتصراً على سيئ من حديث أبي بكر وليس عند أحد. . منهم منكر وزاد أحمد والترمذي، البخيل والمنان وهو ضعيف

المملكة

وحسن الترمذي أحد طريقيه.