قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٥

345

قنطرة الخلق

الخادم فصمت عنه لا ثم قال: «أعف عنه كل يوم سبعين مرة (1).

ويروى أن أبا هريرة رأى رجلاً على دابة وغلامه يسعى. خلفه فقال: يا عبد الله أحمله فإنه هو أخوك روحه مثل روحك فحمله، ثم قال: لا يزال العبد يزداد من الله بعداً ما مشى

خلفه.

ويروى أن جارية قالت لأبي الدرداء إني سممتك منذ سنة وما فعل فيك شيئاً. قال: لم فعلت ذلك؟ قالت: أردت الراحة منك. فقال: اذهبي فأنت حرة لوجه الله تعالى.

وعن الزهري أنه قال: متى قلت للمملوك أخزاك الله فهو حر.

وقيل للأحنف بن قيس ممن تعلمت الحلم؟ قال: من قيس بن عاصم. قيل له: فما بلغ حلمه؟ قال: بينما هو جالس في داره إذ أتته خادم له بسفود عليه شواء فسقط السفود على ابن من يدها فعقره فمات فدهشت الخادم. فقال: ليس يسكن روع هذه الجارية إلا العتق، فقال لها: أنت حرة لا بأس عليك.

له

ويروي

أن ضيفاً ضاف ميمون بن مهران فاستعجل على جاريته بالعشاء، فجاءت مسرعة ومعها مائدة مملؤة، فغثرت فاهزقتها على رأس سيدها ميمون فقال: يا جارية قد أحرقتني. قالت: يا معلم الخير ومؤدب الناس إرجع إلي ما قاله الله. قال: وما قال؟ قالت: {وَالْكَاظِمِينَ الغَيْظَ. قال: كظمت غيظي. قالت: وَالعَافِينَ عَنِ النَّاسِ). قال: قد عفوت عنك. قالت: والله يُحِبُّ المُحْسِنِينَ) (2). قال: أنت حرة / لوجه الله.

(2)

وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تضربوا إماءكم على كسر إنائكم فإن لها أجالاً كاجالكم». وعنه عليه السلام أنه قال: «إذا كفى أحدكم مملوكاً فليكن أول ما يطعمه الحلو فإنه أطيب لنفسه (3).

وعنه أيضاً أنه قال: إذا اشترى أحدكم مملوكاً صنعة طعامه فكفاه حره ومؤنته وقربه إليه فليجلسه وليأكل معه أو ليأخذ لقمة فيضعها في يده وليقل كل هذه (4).

(1) قال الحافظ العراقي في المغني: رواه أبو داود والترمذي وقال حسن غريب. (2) سورة آل عمران الآية: 134.

(3) قال الحافظ العراقي في المغني: رواه الطبراني في الأوسط والخرائطي في مكارم الأخلاق بسند ضعيف. (4) قال الحافظ في حديث نحوه متفق عليه مع اختلاف لفظ وهو في مكارم الأخلاق للخرائطي باللفظين اللذين ذكرهما المصنف غير أنه لم يذكر علاجه وهذه اللفظة عند البخاري.

[1/ 402]