الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٦346
قنطرة الخلق
قائماً
وعن الأحنف أنه قال: العبد الصالح له كفلان من الأجر وعليه نصف الوزر. وقيل: إن بعض المماليك سأل المبيع فقيل له: ما سببك فقال: مولاي يصلي جالساً ويضربني ويعرب إذا سبني ويلحن إذا قرأ.
وعن أبي مسعود الأنصاري أنه قال: انتهى إلى رسول الله وأنا أضرب غلاماً فقال: يا أبا مسعود إن الله عز وجل الآن يراك وهو أقدر عليك منك على هذا الغلام (1). قال فأعتقته
الله تعالى.
ويقال: إن أبا الدرداء قال لغلام له وقد غفل عن علف ناقة له وتوانا، فقال: ما حملك على ما فعلت؟ قال: أردت أن أغضبك.
بوجه
قال أبو الدرداء: لأجمعن مع الغضب أجراً اذهب فأنت حر لوجه الله تعالى.
ويروي
بعض أصحاب النبي عليه السلام ضرب عبداً له فجعل العبد يقول. أسألك
يده
فقال
الله فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صباح العبد فانطلق إليه فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أمسك عليه السلام: سألك بوجه الله ولم تعفه فلما رأيتني أمسكت بيدك قال: فإنه حر لوجه الله يا رسول الله. قال له: «لو لم تفعل لسفعت وجهك النار» (2).
[403 /ب] / ويقال: إن رجلاً كان له مملوك فكان السيد يسمع حس المملوك بالليل فاطلع عليه السيد ذات ليلة من حيث لا يراه العبد فسمعه وهو يقول يا مولاي ومولاي مولاي لولا خدمة مولاي لخدمتك أيام حياتي فلما سمعه سيده قال له: بل أنت مولاي ومولاك مولاي فأنت حر لوجه الله، والله أعلم. والآثار في هذا كثيرة.
وقد قال عليه الصلاة والسلام: كل راع مسؤول عن رعيته يوم القيامة (3) ويقال: المملوك أخوك لأبيك وأمك ابتليت به وابتلى بك فله أجران وعليك فيما فرطت الحساب.
وقال عليه السلام: إذا دعى الرجل مملوكه فقال: لبيك فقال له: لا لبيك ولا سعد بك تقول له الملائكة بل أنت لا لبيك ولا سعد بك».
(1) قال الحافظ العراقي في معناه. رواه مسلم. (2) قال الحافظ العراقي: رواه ابن المبارك في الزهد مرسلاً وفي رواية لمسلم في حديث أبي مسعود. (3) قال الحافظ العراقي في حديث ابن عمر كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته متفق عليه من حديث ابن