قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٨

348

قنطرة الخلق

عما ضيع من حق عبده، والجار يسأل عن حق جاره، والولد يُسأل عن حق والده، والوالد

يسأل عن حق ولده».

وكذلك قال الحكم العدل: فَوَرتِكَ لنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (1). وبالله

التوفيق.

[405/ب]

الباب السادس

في الإخاء

/ وليعلم أن المؤاخاة في الله والمودة من أسباب الألفة؛ لأنها تكسب بصادق الميل إخلاصاً ومصفاة وتحدث بخلوص المصافاة وفاء ومحاماتا، وهذا أعلى مراتب الألفة لأن أصل الألفة الصفاء ونتيجتها الوفاء ولذلك آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه لتزيد ألفتهم ويقوى تطافرهم وحث على المؤاخاة فقال عليه السلام عليكم بإخوان الصدق فإنهم زينة في الرخاء وعصمة في البلاء».

وعنه عليه السلام أنه قال: «ما أحدث العبد أخاً في الله إلا أحدث الله له درجة في

الجنة (2)

وعنه عليه السلام أنه قال: المرء كثير بأخيه ولا خير في صحبة من لا يرى لك من الحق

مثل ما يرى لنفسه.

وعنه عليه السلام أنه قال: المسلم أخو المسلم لا يسلمه ولا يظلمه ولا يغشاه ولا يخونه ولا يخذله (3).

وعنه عليه السلام أنه قال: مثل المسلمين كاليدين تغسل إحداهما الأخرى (4).

(1) سورة الحجر الآية: 92. (2) ذكره الحافظ العراقي بلفظ من آخى أخاً وقال ذكره ابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان من حديث أنس ما أحدث عبد أخاً في الله». وقال إسناده ضعيف. (3) ذكره الحافظ العراقي في حديث وقال فيه: رواه مسلم من حديث أبي هريرة وقال أوله متفق عليه وهذا

آخره. (4) ذكره الحافظ العراقي بلفظ مثل الأخوين إذا التقيا مثل اليدين تغسل إحداهما الأخرى … الحديث». وقال: رواه السلمي في آداب الصحبة وأبو منصور الديلمي في مسند الفارسي من حديث أنس وفيه

أحمد بن محمد بن غالب الباهلي - كذاب - وهو من قول سلمان الفارسي في الأول من الحزبيات.