قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٩

قنطرة الخلق

349

وعنه عليه السلام أنه قال: المسلمون كالبنيان يشد بعضهم بعضاً (1).

وقال عليه السلام: «مثل المسلمين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد إن إشتكى بعضه تداعي سائره بالحمى والسهر

(2)

وعن علي بن أبي طالب أنه قال: عليكم بالإخوان فإنهم عدة في الدنيا والآخرة ألا تسمعوا إلى أهل النار: {فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ وَلاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ)

وعن عمر رضي الله عنه قال: لقاء الإخوان جلاء الأحزان.

خالد وعن

(3)

بن صفوان أنه قال: أعجز الناس من قصر في طلب الإخوان، وإن أعجز منه

من ضيّع من ظفر به منهم.

وقال علي بن أبي طالب لابنه الحسن يا بني الغريب من ليس له حبيب.

وقيل لبعض الحكماء ما العيش؟ فقال: إقبال الزمان وعز السلطان وكثرة الإخوان. وقال ابن المعتز: من إتخذ إخواناً كانوا له أعواناً. / وقال بعض الأدباء: أفضل الذخائر أخ وفي. [1/ 406] وقيل: حلية المرء كثرة إخوانه.

وقال بعض البلغاء صديق مساعد عضد وساعد وقال بعض الشعراء:

هموم رجال في أمور كثيرة وهمي في الدنيا صديق مساعد نكون كروح بين جسمين قسما فجسمهما جسمان والروح واحد ويروى أن بعض العلماء زاره بعض إخوانه فلم يجده في منزله ففتحوا الباب فدخلوا فإذا بسفرة فيها خبز وجبن فتناولوا منه فأتاهم فوجدهم يأكلون فبكى فقيل له: ما يبكيك؟ قال: ذكر تموني إخوان السلف وعاملتموني بأخلاق الصالحين ولست منهم. ويقال: إنما سمي الصديق صديقاً لصدقه والعدو عدواً لعدوه عليك.

وعن ثعلب أنه قال: إنما سمي الخليل خليلاً لأن محبته تتخلى القلب، ولا تدع فيه

خللاً إلا ملائته وينشد قول بشار:

قد تخللت مسلك الروح مني

وي

الخليل خليلاً

(1) ذكر الحافظ العراقي نحوه وقال متفق عليه من حديث ابن موسى المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً.

(2) ذكر الحافظ العراقي بلفظ غيره مثل المؤمنين … الحديث رقال: حديث النعمان بن بشير متفق عليه. (3) سورة الشعراء الآيتان: 100، 101.