قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٢

66

وقال: اطلبوا العلوم (1) من مظانها أي من مواضعها التي يظن بها.

ويقال: أول العلم الصمت ثم الاستمتاع ثم الحفظ ثم العمل ثم نشره

(2)

قنطرة

وقال: علم علمك من يجهله، وتعلّم ممن يعلم، فإنك إذا فعلت ذلك علمت ما جهلت، وحفظت ما علمت (3).

وقال عطاء: مجلس الذكر يكفر سبعين مجلساً من مجالس اللهو.

وقال عمر رضي الله تعالى عنه: موت ألف عابد قائم الليل صائم النهار أهون من موت عالم بصير بحلال الله وحرامه.

وقال بعض العلماء: طلب العلم أفضل من النافلة.

وقال أبو الدرداء: من رأى أن الغدو إلى العلم ليس بجهاد فقد نقص في رأيه وعقله. وقال النبي عليه الصلاة والسلام لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله حكمة فهو

يقضي بها، ويعلمها [الناس] (4) ورجل آتاه الله مالاً فسلطه على هلكته في الحق (5). وأما الدليل على فضيلة التعلم والتعليم من شواهد العقل ومن كتاب الغزالي: فإنه لما

كان العلم أفضل الأشياء كان تعلمه طلباً للأفضل، وكان تعليمه للغير إفادة الأفضل لغيره. وبيانه أن مقاصد الخلق مجموعة في الدين والدنيا ولا نظام في الدين إلا بنظام الدنيا، لأن الدنيا مزرعة للآخرة، وهي المطية والآلة الموصلة إلى الله تعالى لمن اتخذها آلة ومطية، ومنزلاً لمن اتخذها مستقراً ووطناً وليس ينتظم أمر الدنيا إلا بأعمال الآدميين وحرفهم

وصناعاتهم تنحصر في ثلاثة أقسام:

أحدها: أصول لا قوام للخلق إلا بها وهي أربعة:

أحدها: الزراعة للمطعم.

والثاني: الحياكة وهي للملبس.

(1) في الأصل العلم فاستبدلت الكلمة بما يناسب السياق.

(2) راجع إحياء علوم الدين (12/ 1).

(3) راجع إحياء علوم الدين (12/ 1).

(4) ما بين المعقوفين من المصدر السابق.

(5) قال العراقي في المغني: (12/ 1): الحديث متفق عليه من ابن مسعود.