قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧١

قنطرة الخلق

371

البطالة وليست له حاجة هو قاصد إليها فلا حق له في الضيافة.

وأما حق الضيف: فهو واجب على من نزل به لقول النبي عليه السلام: من كان يؤمن

بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه (1).

جائزته يوماً / وليلة. والضيافة ثلاثة أيام وما وراء ذلك صدقة ولا يحل له أن يثوي عنده [1/ 432] حتى يخرجه. وقال: «لا خير فيمن لا يضيف (2).

ويقال: الأضياف ثلاثة، ضيف يسير في طلب العلم، وضيف يسير زيارة من ينبغي له أن يزوره من أخ في الله أو رحم، وضيف صاحب حاجة أدركه الليل قبل الوصول إليها، فهؤلاء واشباههم أضياف تجب على الناس ضيافتهم كافة إذا لم يكن طعام والله أعلم.

وقد ذكرت جملة من حقوق الضيف وغيره في كتابنا المسمى بقواعد الإسلام فلا نطيل الكلام بإعادتها هنا والله أعلم.

فصل

وأما السائلون فقد أوجب الله تعالى حقهم فقال: وَآتَى المَالَ عَلَى حُبِّهِ). إلى قوله:

وَالسَّائِلِينَ) (3).

وذلك إذا دعتهم الضرورة إلى السؤال وإلا فعز المؤمن تجعله في فاقته واستغناء بربه عن خلقه، وقد أثنى الله على قوم فقال: (يَحْسَبهُم الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَقُفِ) (1). إلى قوله: الْحَافاً.

وعن النبي عليه السلام أنه قال: عز المؤمن استغناءه عن الناس». وقال: إن الله يحب الفقير المتعفف أبا العيال (5). وقال أيضاً: «سلوا الله وأفضل العبادة انتظار الفرج فإن الله يحب أن يسئل من فضله.

(1)

(2) (3)

فضله

من

ويقال: كثرة طلب الحوائج إلى الناس تميت القلب وتورث الذل وتذهب بنور الوجه.

قال الحافظ العراقي في المغني: متفق عليه من حديث أبي سريح. قال الحافظ العراقي في المغني: رواه أحمد من حديث عقبة ابن عامر وفيه ابن لهيعة.

سورة البقرة الآية: 177.

(4) سورة البقرة الآية: 273.

(5) قال الحافظ العراق في المغني: رواه ابن ماجة من حديث عمران بن حصين بسند ضعيف.