قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١

قنطرة النفس

21

الأمل، والذي نفسي بيده ما طرفت عيناي إلا ظننت أن شفري لا يلتقيان حتى يقبض الله روحي، ولا رفعت طرفي فظننت أني واضعه حتى أقبض، ولا لقمت لقمة حتى ظننت أني لا أسيغها حتى أغص بها من الموت».

(1)

ثم قال: يا بني أدم إن كنتم تعقلون فعدوا أنفسكم من الموتى، والذي نفسي بيده إن ما توعدون، لآت وما أنتم بمعجزين) وعن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم و كان يخرج يهريق الماء فيتمسح بالتراب، فأقول له: يا رسول الله الماء منك قريب. فيقول: «ما يدريني لعلي لا أبلغه (2).

الخط،

وروي أنه أخذ ثلاثة أعواد فغرز عوداً بين يديه والآخر إلى جنبه، وأما الثالث فأبعده، فقال: «أتدرون ما هذا؟» فقالوا: الله ورسوله أعلم. فقال: «هذا الإنسان، وهذا الأجل، وذلك الأمل يتعاطاه ابن آدم فيختلجه الأجل دون الأمل (3) وعنه من طريق ابن الله أنه عليه السلام خط خطاً مربعاً وخط في وسطه خطاً وخط خطوطاً إلى. جنب وخط خطاً خارجاً فقال: أتدرون ما هذا؟ فقالوا: الله ورسوله أعلم. فقال: «هذا الإنسان» للخط الأوسط وهذا الأجل محيط به، وهذه الأغراض تنهشه يعني الخطوط المخطوطة. قوله: «إن أخطأه هذا نهشه هذا، وذلك الأمل للخط الخارج (4).

عبد

وقال ابن مسعود رحمه الله: هذا المرء وهذه الحتوف حوله سوارع إليه فإن أخطته الحتوف قتله الهرم وهو ينظر إلى الأمل.

[22]

(5)))

وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: يهرم ابن آدم ويبقى فيه اثنان الحرص والأمل». وفي رواية أخرى: ويشب منه اثنان: الحرص على المال والحرص على العمر)

(1) قال العراقي في المغني (437/ 4): رواه ابن أبي الدنيا في قصر الأمل، والطبراني في مسند الشاميين، وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في الشعب بسند ضعيف. (2) وقال في الموضع نفسه: رواه ابن المبارك في الزهد وابن أبي الدنيا في قصر الأمل، والبزار بسند

ضعيف.

(3) قال العراقي في المغني (438/ 4): رواه أحمد وابن أبي الدنيا في قصر الأمل واللفظ له، والرامهرمزي في الأمثال من رواية أبي المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري، وإسناده حسن، ورواه ابن المبارك في

الزهد، وابن أبي الدنيا أيضاً من رواية أبي المتوكل مرسلاً.

(4) قال العراقي في الموضع السابق: رواه البخاري. (5) وقال أيضاً في نفس الموضع: رواه مسلم بلفظ الثاني، وابن أبي الدنيا في قصر الأمل باللفظ الأول بإسناء

صحيح