قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢

22

قنطرة النفس

وعنه أنه قال: «نجا أول هذه الأمة باليقين والزهد ويهلك آخرها بالبخل

والأمل (1). وفي الخبر: أن عيسى عليه السلام بينما هو جالس وشيخ يعمل بمسحاة يلين بها الأرض. فقال عيسى عليه السلام: اللهم أنزع عنه الأمل، فوضع الشيخ المسحاة واضطجع فلبث ساعة، فقال عيسى: اللهم اردد إليه الأمل، فقام فجعل يعمل فسأله عيسى، فقال: بينما أنا أعمل إذ قالت لي نفسي: إلى متى تعمل وأنت شيخ كبير؟ فألقيت المسحاة فاضطجعت، ثم قالت لي نفسي:: والله لا بد لك من عيش ما بقيت، فقمت إلى مسحاتي

(2)

وعن الحسن عنه الله هو أنه قال: أكلكم يحب أن يدخل الجنة»؟. قالوا: نعم يا رسول الله. قال: «قصروا من الأمل واجعلوا (3) آجالكم بين أبصاركم واستحيوا من الله حق

الحياء (4).

وعنه عليه السلام أنه كان يقول في دعائه: اللهم إني أعوذ بك من دنيا تمنع الآخرة، وأعوذ بك من أمل يمنع. العمل، وأعوذ بك من حياة تمنع خير الممات» (5).

خير

خير

وعن عبد الله بن عمر أنه قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض جسدي فقال: «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل، وعد نفسك في أهل القبور فإذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء، وإذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح، وخذ من صحتك قبل سقمك، ومن حياتك قبل موتك، فإنك لا تدري يا عبد الله ما اسمك غداً».

وفي الخبر أن الله تعالى لما أخرج الذرية من صلب آدم / عليه السلام قالت الملائكة: يا رب إن الأرض لا تسعهم قال: إني جاعل فيهم موتاً. قالت: لا يهنئهم العيش. قال: إني جاعل فيهم أملاً.

(1) وقال في الموضع السابق أيضاً رواه ابن أبي الدنيا فيه من رواية ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه

عن جده.

(2) أورده الغزالي في الإحياء (438/ 4). (3) في الإحياء: وثبتوا».

(4) قال العراقي في المغني عن حمل الأسفار (438/ 4): رواه ابن أبي الدنيا فيه هكذا من حديث الحسن

مرسلاً.

(5) أورده الغزالي في الإحياء (438/ 4) مع تقديم وتأخير وعلق عليه العراقي في المغني بالهامش فقال: رواه ابن أبي الدنيا فيه (أي في قصر الأمل من رواية حوشب عن النبي، وفي إسناده ضعف وجهالة، ولا أدري من حوشب؟

[23]