الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣قنطرة النفس
33
وقال: «ثلاثة منجيات: خشية الله في السر والعلانية والقصد في الغنى والفقر، والعدل في الرضى والغضب (1).
وروي أن رجلاً أبصر أبا الدرداء وهو يلتقط حباً من الأرض وهو يقول: إن من فقهك
قصدك في معيشتك.
وعن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم وسلم قال: «الاقتصاد، وحسن السمت، والهدى الصالح، جزء من بضع وعشرين جزءاً من النبوة (2).
وفي الخبر: التدبير نصف المعيشة (3).
وقال عليه السلام: من اقتصد أغناه الله ومن بذر أفقره الله (4).
وقال: «إذا أردت أمراً فعليك بالتؤدة حتى يجعل الله لك فرجاً ومخرجاً (5). والتؤدة في الإنفاق من أهم الأمور.
الثاني:: أنه إذا تيسر له في الحال ما يكفيه فلا ينبغي أن يكون شديد الإضطراب لأجل الاستقبال ويعينه على ذلك قصر الأمل والتحقيق بأن الرزق الذي قدر له لا بد أن يأتيه وإن لم يشتد حرصه عليه. وينبغي أن يكون واثقاً بوعد الله تعالى.
إذ قال: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى الله رِزْقُهَا (6). ويقال: الاهتمام بما لم يكن
بلاء كائن وفي مثل ذلك قيل:
(1) قال العراقي في المغني (235/ 3): رواه البزار والطبراني وأبو نعيم والبيهقي في الشعب من حديث أنس
بسند ضعيف.
(2) وقال في المصدر نفسه: رواه أبو داود من حديث ابن عباس مع تقديم وتأخير، وقال: «السمت الصالح» وقال: «من خمسة وعشرين وقال ورواه الترمذي وحسنه من حديث عبد الله بن سرجس وقال: «التؤدة» بدل: «الهدى الصالح»، وقال: «من أربعة». (3) وقال في المصدر السابق أيضاً: رواه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس من حديث أنس وفيه خلاد بن عيسى جهله العقيلي ووثقه ابن معين. (4) وقال في المغني أيضاً (236/ 3): رواه البزار من حديث طلحة بن عبيد الله دون قوله: «ومن ذكر أحبه الله وشيخه فيه عمران بن هارون البصري قال الذهبي شيخ شلا يعرف حاله أتى بخبر منكر ـ أي هذا الحديث ـ ولأحمد وأبي يعلى في حديث لأبي سعيد: ومن أكثر من ذكر الله أحبه الله». (5) وقال العراقي في المصدر السابق أيضاً: رواه ابن المبارك في البر والصلة. (6) سورة هود الآية: 6.
قناطر الخيرات / ج 3/ م 3