الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٣قنطرة النفس
63
بيدي فقال: «يا عقبة ألا أخبرك بأفضل أخلاق أهل الدنيا والآخرة؟ تصل من من حرمك وتعفو عمن ظلمك (1).
قطعتك، وتعطي
وعنه أنه قال: قال موسى عليه السلام يا رب أي عبادك أعز عليك؟ قال: الذي إذا قدر عفا (2) لذلك سئل أبو الدرداء من أعز الناس؟ قال: الذي يعفو إذا قدر، فاعفوا يعزكم
الله
وروي أن رجلاً جاء إلى النبي يشكو مظلمة فأمره النبي أن يجلس وأراد أن يأخذ له بمظلمة، فقال عليه السلام: إن المظلومين هم المفلحون يوم القيامة» (3) فأبى أن يأخذها
حين سمع
وعن
الحديث.
عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: من دعا على من ظلمه فقد انتصر» وعن أنس بن مالك عنه عليه السلام أنه قال: إذا بعث الله الخلائق، نادى مناد من تحت العرش: يا معشر الموحدين إن الله قد عفا عنكم وليعف بعضكم عن بعض (4).
(1) ،
وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما فتح مكة طاف بالبيت وصلى ركعتين ثم أتى البيت فأخذ بعضادتي الباب فقال: «ما تقولون وما تظنون؟». قالوا نقول خيراً ونظن خيراً أخ وابن عم حليم رحيم قالوا ذلك ثلاثاً، فقال: «وأنا أقول مثل ما قال أخي يوسف: لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين» (5). فخرجوا كأنما نشروا من القبور، فدخلوا في الإسلام وفي حديث / آخر عن سهيل بن عمير قال لما قدم مكة وضع يديه على بابي الكعبة [70]
والناس حوله فقال: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده». ثم قال: يا معشر قريش ما تقولون وما تظنون». قال: قلت: يا رسول الله نقول خيراً
(1) رواه ابن أبي الدنيا، والطبراني في مكارم الأخلاق والبيهقي في الشعب بإسناد ضعيف. راجع المصدر
السابق.
(2) رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث أبي هريرة وفيه ابن لهيعة.
(3) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب العفو من رواية أبي صالح الحنفي مرسلاً. المصدر السابق. (ع) رواه أبو سعيد أحمد بن إبراهيم المقراء في كتاب التبصرة والتذكرة بلفظ ينادي مناد من بطنان العرش يوم القيامة. . وإسناده ضعيف، ورواه الطبراني في الأوسط بلفظ نادى مناد يا أهل الجمع تتاركوا المظالم بينكم … وله من حديث أم هانى ينادي مناد يا أهل التوحيد ليعف بعضكم عن بعض وعلي الثواب. المصدر السابق.
(ه) رواه ابن الجوزي في الوفاء من طريق ابن أبي الدنيا وفيه ضعف العراقي في المغني (179/ 3).