الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٤64
قنطرة النفس
نقول أخ كريم وابن أخ كريم وقد قدرت فقال: فإني أقول كما قال أخي يوسف عليه
السلام لا تثريب عليكم اليوم
(1) ،
وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا وقف العباد يوم القيامة نادى مناد: ليقم من أجره على الله فليدخل الجنة». قيل: من ذا الذي أجره على الله؟ قال: العافون عن الناس، فقام كذا وكذا ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب (2).
وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ينبغي لوالي أمر أن يؤتى بحد إلا أقامه والله عفو يحب العفو - ثم قرأ - وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا (3). الآية. وعن جابر قال: قال رسول الله: ثلاث من جاء بهن مع إيمان دخل من أي أبواب الجنة شاء، وزوج من الحور العين حيث شاء من أدى ديناً خفياً، وقرأ دبر كل صلاة قل هو الله أحد عشر مرات، وعفا عن قاتله (4) وقال بعض العلماء: إذا أراد الله أن يتحف عبداً قبض له من يظلمه.
ويروى أن رجلاً دخل على عمر بن عبد العزيز، فجعل يشكو إليه رجلاً ظلمه ويقع فيه، فقال عمر: إنك تلقى الله ومظلمتك كما. خير لك من أن تلقاه وقد انقصتها.
هي.
وعن زيد بن ميسرة أنه قال: إن ظللت تدعو على من ظلمك فإن الله يقول إن آخر يدعو [71] عليك أنك ظلمته / فإن شئت استجبنا لك وأجبنا عليك وإن شئتما آخرتكما إلى يوم القيامة
فيسعكما عفوي.
وعن مسلم بن يسار أنه قال لرجل يدعو على ظالمه: كل الظالم إلى ظلمه فإنه أسرع من دعائك عليه إلا أن يتداركه بعمل وقمن أن لا يفعل.
وعن ابن عمر عن أبي بكر أنه قال بلغنا أن الله عز وجل يأمر منادياً يوم القيامة فينادي: من كان له شيء عند الله فليقم، فيقوم أهل العفو فيكافئهم الله بما كان من عفوهم عن الناس. وعن هاشم بن محمد أنه قال: أوتي النعمان بن المنذر برجلين أحدهما قد أذنب ذنباً
عظيماً فعفا عنه، والآخر أذنب ذنباً صغيراً فعاقبه وقال:
تَعْفُو الْمُلُوكُ عَن الْعَظِي مِ مَنِ الذُّنُوبِ لِفَضْلِهَا
(1) لم أجده قاله العراقي في المغني عن حمل الأسفار في الأسفار (179/ 3).
(2) رواه الطبراني في مكارم الأخلاق وفيه الفضل بن يسار ولا يتابع على حديثه. المصدر السابق. (3) سورة النور الآية: 22 والحديث قال عنه العراقي في المصدر السابق رواه أحمد والحاكم وصحح (4) رواه الطبراني في الأوسط وفي الدعاء بسند ضعيف.