الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٨68
قنطرة النفس
المدة
في اليوم الثالث، فلما قام عليه السلام تبع الرجل عبد الله بن عمرو بن العاص، فقال: لا حيث أبي ـ أي نازعت ـ فأقسمت أن لا أدخل عليه ثلاثاً فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تمضي ا فعلت، فقال: نعم، فبات عنده ثلاث ليال، فلم يره يقوم من الليل شيئاً غير أنه إذا انقلب على فراشه ذكر الله تعالى، ولم يقم حتى يقوم لصلاة الفجر قال: غير أني لم أسمعه يقول إلا خيراً، فلما مرت الثلاث وكدت أن أحقر عمله، فقلت: يا عبد الله لم يكن بيني وبين والدي غضب ولا هجرة ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كذا وكذا فأردت أن نعرف عملك؟ فلم أرك تعمل عملاً كثيراً، فما الذي بلغ بك ذلك؟ قال: ما هو إلا ما رأيت فلما وليت دعاني. فقال: ما هو إلا ما رأيت غير أنى لا أجد على أحد من المسلمين في نفسي غشاً ولا حسداً على خير أعطاه الله إياه. قال عبد الله: هي التي بلغت بك وهي التي لا نطيق. (1)
وعنه أنه قال: «ثلاثة لا ينجو منهن أحد الظن والطيرة، والحسد، وسأحدثكم [76] بالمخرج من ذلك: إذا ظننت فلا تحقق، وإذا تطيرت فامض، وإذا حسدت/ فلا تبغ» (2).
وفي رواية أخرى: «ثلاثة لا ينجو منهن أحد وقلّ من ينجو منهن (3). فأثبت هذه في. الرواية إمكان النجاة. وعنه أنه قال: دب إليكم داء الأمم من قبلكم: الحسد، والبغضاء، الحالقة للدين لا حالقة الشعر، والذي نفس محمد بيده لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولن تؤمنوا حتى تحابوا ألا أنبئكم بما يثبت ذلك لكم؟ افشوا السلام بينكم» (4) وعنه أنه قال: «كاد الفقر أن يكون كفراً، وكاد الحسد أن يغلب القدر)
والبغضة
هي
(0)
(1) رواه أحمد بإسناد صحيح على شرط الشيخين ورواه البزار وسمى الرجل في رواية له: سعداً، وفيها ابن
لهيعة.
(2) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب ذم الحسد من حديث أبي هريرة وفيه يعقوب بن محمد الزهري، وموسى بن يعقوب الزمعي ضعفهما الجمهور، والرواية الثانية رواها ابن أبي الدنيا أيضاً من رواية عبد الرحمن بن معاوية وهو مرسل ضعيف وللطبراني من حديث حارثة بن النعمان نحوه، قاله العراقي في المصدر السابق.
(3) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب ذم الحسد من حديث أبي هريرة وفيه يعقوب بن محمد الزهري، وموسى بن يعقوب الزمعي ضعفهما الجمهور والرواية الثانية رواها ابن أبي الدنيا أيضاً من رواية عبد الرحمن بن معاوية وهو مرسل، ضعيف وللطبراني من حديث حارثة بن النعمان نحوه، قاله العراقي في المصدر السابق.
(4) بنحوه الإحياء وعلق عليه العراقي في الموضع السابق بقوله: رواه الترمذي من حديث مولى الزبير عن
الزبير.
(ه) رواه أبو مسلم الكشي والبيهقي في الشعب من رواية يزيد الرقاشي عن أنس ويزيد ضعيف، ورواه =