الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٧87
قنطرة النفس علقت رسول الله الأعراب يسألونه حتى اضطروه إلى شجرة (1) فخطفت رداءه فوقف عليه السلام فقال: «اعطوني ردائي، لو كان لي عدد هذه العضدة نعماً لقسمته بينكم ثم لا تجدوني بخيلاً ولا كذوباً ولا جباناً» (2).
قال
وعن عمر قسم النبي صلى الله عليه وسلم قسماً، فقلت غير هؤلاء كانوا أحق به منهم به منهم، فقال
،
عليه السلام: «إنهم يخيرونني بين أن يسألوني بالفحش أو يبخلونني ولست ببخيل» (3). وعن أبي سعيد الخدري قال: دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، رجلان، فسألاه ثمن بعيرة، فأعطاهما دينارين، فخرجا من عنده فلقياهما عمر فأثنيا وقالا معروفاً وشكرا ما صنع بهما، فدخل عمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بما قالا فقال رسول الله: «لكن فلاناً أعطيته ما بين عشرة / إلى مائة ولم يقل ذلك، إن أحدكم يسألني فينطلق بمسألته متأبطها وهي نار». فقال [98] عمر: فلم تعطيه ما هو نار؟ فقال: «ما يأبون إلا أن يسألوني ويأبى الله لي البخل» (4). وعن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: «الجود من جود الله، فجودوا يَجدِ الله عليكم، ألا إن الله خلق الجود فجعله في صورة رجل، فجعل له رأساً راسخاً في أصل شجرة طوبى، وشبك أغصانها بأغصان سدرة المنتهى ودلى بعض أغصانها إلى الدنيا، فمن تعلق بغصن منها أدخله الجنة، ألا إن السخاء من الإيمان والإيمان في الجنة، وخلق البخل ومقته، وجعل له راساً راسخاً في أصل شجرة الزقوم، ودلّى بعض أغصانها إلى الدنيا، فمن تعلق بعض منها أدخله النار، ألا إن البخل من الكفر والكفر في النار (5).
وعنه عليه السلام أنه قال: «السخاء شجرة تنبت في الجنة فلا يلج الجنة إلا سخي والبخل شجرة تنبت في النار ولا يلج النار إلا بخيل (6). وعنه عليه السلام أنه قال: «إن الله
يبغض البخيل في حياته السخّي. عند موته (7).
(1) في الأصل، والإحياء سمرة. وأحسبه تحريف. (2) رواه البخاري، قاله العراقي في المغني (248/ 3).
(3) في الإحياء بباخل والحديث رواه مسلم قاله العراقي في المغني الموضع السابق.
(4) رواه أحمد وأبو يعلى والبزار نحوه، ولم يقل أحمد أنهما سألاه ثمن بعير، ورواه البزار من رواية أبي سعيد عن عمر ورجال أسانيدهم ثقات قاله العراقي في المصدر السابق.
(ه) ذكره صاحب الفردوس (أي الديلمي) ولم يخرجه ولده في مسنده، ولم أقف له على إسناد. قاله العراقي في المغني (248/ 3).
(6) قال عنه العراقي كما قال على الذي قبله غير أنه قال: من حديث على. (7) ذكره صاحب الفردوس، ولم يخرجه ولده في مسنده ولم أجد له إسناداً. العراقي في المغني (249/ 3).