قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٥

[18]

قنطرة النفس

سينين

خالد

95

فقال: وأين التين؟ قال: تحت كسائك. قال: ويحكى أن محمد بن يحيى بن بن برمك كان بخيلاً قبيح البخل فسئل نسيب له كان يألفه عنه وقال له قائل: صف لي مائدته فقال: هي فتر في فتر، وصحافة منقورة من حب الخشخاش. قال: فمن يحضرها؟ قال: الكرام الكاتبون. قال: أفما يأكل معه أحد؟ قال: بلى الذباب. وقال: سوأتك بدت وأنت (2) خاص به وثوبك مخرق فقال: أي والله ما أقدر على إبرة أخيط بها، ولو ملك محمد بيتا (3) من بغداد إلى الكوفة مملوءاً إبراً، ثم جاء جبريل وميكائيل ومعهما يعقوب النبي عليه السلام يضمنون منه إبرة وسألوه: أعرناها لنخيط (5) بها قميص يوسف ابنه الذي قُدَّ / من د

ما فعل.

(4)

وفي كتاب العقد قال: أخذ المعنى، محمد بن مسلمة يهجو به ابن الأغلب فقال: لَوْ أَنَّ قَصْرَكَ يَا ابْنَ أَغَلَبَ مُمْتَل إبْراً عَلَى سَعَة الفَضَا وَالْمَنْزِلِ وَأَنَاكَ يُوسُفُ يَسْتَعِيْرُكَ إِبْرَةً مِنْهَا لِقَدُ فَمِيْصِهِ لَمْ تَفْعل

وقال آخر:

دبر

لِسَانَكَ أحْلَى مِنْ جَنَا عَسَلٍ وَعْدا وكَفُكَ بِالْمَعْرُوفِ أَضْيَقُ مِنْ قُفْلِ تمنى الذي يَأْتِبِكَ حَتَّى إِذَا انتَهَى إِلَى أَمَدٍ نَاوَلَتُهُ طَرَفَ الْحَبْلِ ومن كتاب العقد قال بعضهم: دخلت على يحيى بن خالد بن عبد الله بن أمية وقوم معه، فمد يده إلى رغيف من الخوان فرفعه وجعل يرطله، بيده، ويقول: يزعمون أن

يأكلون.

خبزي صغير فمن هذا الزاني ابن الزانية الذي يأكل من هذا نصف رغيف. قال: ودخلت عليه مرة أخرى والمائدة موضوعة والناس قد أكلوا، فمددت يدي لاكل. فقال: اجهز على الجرحى ولا تتعرض للأصحاء. يقول: عَرَّض للدجاجة التي نيل منها والفرخ المنزوع الفخذ وأما الصحيح فلا تتعرض له. قال: وشوي لأبي جعفر الهاشمي دجاج، ففقد فخذاً من فأمر فنودي في عقر داره من هذا الذي فعقر والله لا يخبز في هذا التنور شهراً أو يرد. ابنه الأكبر: لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا. قال دعبل: كنا يوماً عند سهل بن هارون فأطلنا

(1) أول سورة التين.

:

،

(2) في الأصل: «سوءة له أنت». والتصويب من إحياء علوم الدين (251/ 3).

في الأصل: «بيقا». والتصويب من المصدر السابق.

(4) في الأصل: «عنه». والتصويب من المصدر السابق.

(0)

في الإحياء الموضع السابق: إعارتهم إياها ليخيط.

دجاجة،

فقال