الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٥قنطرة النفس
1.0
فصل: في فضل السخاء
اعلم أن المال إن كان مفقوداً فينبغي أن يكون حال: العبد القناعة وقلة الحرص، وإن كان موجوداً فينبغي أن يكون حاله الإيثار والسخاء / واصطناع المعروف والتباعد من الشح [121]
والبخل فإن السخاء من أخلاق الأنبياء، وهو أصل من أصول النجاة، وعنه عبر عليه السلام حيث قال: «السخاء شجرة في الجنة أغصانها متدلية إلى الأرض فمن أخذ منها غصناً قاده ذلك الغصن إلى الجنة» (1).
وعن
وعن جابر عنه أنه قال عن جبريل عن ربه عز وجل: «إن هذا دين ارتضيته لنفسي، ولن يصلحه إلا السخاء، وحسن الخلق، فأكرموه بهما ما استطعتم. وفي رواية: «ما صحبتموه» (2) عائشة عنه عليه السلام أنه قال: ما جَبَّلَ الله ولياً له إلا على السخاء. وحسن الخلق» (3). وعنه أيضاً أنه قال: خلقان يحبهما الله، وخلقان يبغضهما الله فأما اللذان يحبهما الله: الخلق وأما اللذان يبغضهما، فالبخل وسوء الخلق، فإذا أراد الله بعبده خيراً استعمله على حوائج الناس» (4). وعنه عليه السلام أنه قال: «تجافوا عن ذنب السخي فإن
فالسخاء،
الله أخذ
وحسن
عثر (0) كلما بيده
وعن ابن مسعود رحمه الله عنه و أنه قال: الرزق إلى مطعم الطعام أسرع من السكين
(1) رواه ابن حبان في الضعفاء من حديث عائشة، وابن عدي، والدارقطني في المستجاد من حديث أبي هريرة، وأبو نعيم من حديث جابر وكلاهما ضعيف، ورواه ابن الجوزي في الموضوعات من حديثهم،
ومن حديث الحسين وأبي سعيد قاله العراقي في المغني (238/ 3).
(2) رواه الدارقطني في المستجاد. قاله العراقي في المصدر السابق. (3) رواه الدارقطني في المستجاد دون قوله وحسن الخلق بسند ضعيف، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات، وذكره بهذه الزيادة ابن عدي من رواية بقية عن يوسف بن أبي السفر عن الأوزاعي عن
الزهري عن عروة عن عائشة ويوسف ضعيف جداً. المصدر السابق. (4) رواه أبو منصور الديلمي دون قوله في آخره: وإذا أراد الله بعبد خيراً، وقال فيه: الشجاعة بدل حسن الخلق، وفيه: محمد بن يونس الكديمي كذبه أبو داود، وموسى بن هارون وغيرهما ووثقه الخطيب، وروى الأصفهاني الحديث موقوفا على عبد الله بن. بن عمرو، وروى الديلمي أيضاً من حديث أنس:
جميع
إذا أراد الله بعبده خيراً صير حوائج الناس إليه، وفيه يحيى بن شبيب ضعفه ابن حبان. قاله العراقي في المغني (238/ 3). (5) رواه الطبراني في الأوسط، والخرائطي في مكارم الأخلاق، وقال الخرائطي أقيلوا السخي زلته، وفيه ليث بن أبي سليم مختلف فيه، ورواه الطبراني فيه، وأبو نعيم من حديث ابن مسعود نحوه بإسناد ضعيف، ورواه ابن الجوزي في الموضوعات من طريق الدارقطني. قاله العراقي في المغني (239/ 3).