قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٧

107

قنطرة النفس

ويروي

أن الله تعالى أوحى إلى موسى عليه السلام لا تقتل السامري فإنه سخي. وعن جابر قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثاً وجعل عليهم قيس بن سعد ابن عبادة، فجهد وأفخر لهم قيس تسع ركائب فحدثوا رسول الله بذلك فقال: إن الجود من شيم أهل هذا البيت (1) الآثار: وعن عليّ بن أبي طالب قال: إذا أقبلت الدنيا فأنفق منها فإنها لا تبقى، وإذا أدبرت عنك فانفق منها فإنها لا تبقى وأنشد: لا تَخْلَنَّ بِدُنْيَا وَهِيَ مُقْبِلَةٌ فَلَيْسَ يُنْقِصُهَا التَّبْذِيرُ والسَرَفُ فَإِنْ تَوَلَّتْ فَأَحْرَى أَنْ تَجُودَ بِهَا فَالْحَمْدُ مِنْهَا إِذَا مَا أَدْبَرَتْ خَلَفُ

وقال بعض البلغاء جود الرجل يحببه إلى أضداده وبخله يبغضه إلى أولاده. وقال بعض الفصحاء: خير المال ما استرق حراً، وخير الأعمال ما استحق شكراً. وقيل في منثور الحكم: الجود أعز موجود ويروى أن معاوية سأل الحسن بن عليّ عن المروءة، والنجدة، والكرم. فقال: أما المروءة: فحفظ الرجل دينه وحرزه نفسه وحسن قيامه بضيعته، وحسن المنازعة، والإقدام في الكراهة.

وأما النجدة: فالذب عن الجار والصبر في المواطن.

وأما الكرم: فالتبرع بالمعروف قبل السؤال والإطعام في المحل والرأفة بالسائل مع بذل النائل. . وأنشد لصالح بن عبدوس: ويُظهِرُ عَيْبَ الْمَرءِ فِي النَّاسِ بُخْله وَيَسْرْهُ عَنْهُم جميعاً سَخَاؤُهُ تَغَطَّ بِأَلْوَابِ السَّخَاءِ فَإِنَّنِي أرى كُلّ عَيْبِ فَالسَّخَاءُ عَطَاؤُهُ

عن

قال: ورفع رجل إلى الحسن بن عليّ رقعة فقال: حاجتك مقضية فقيل له: يا ابن رسول الله لو نظرت في رقعته ثم رددت الجواب على قدر ذلك. فقال: يسألني الله ذل مقامه بين يدي حتى اقرأ رقعته. وعن ابن السماك قال: عجباً لمن يشتري المماليك بماله ولا يشتري الأحرار بفعاله. ويروى أن النعمان بن المنذر قال لجلسائه من أفضل الناس عيشاً وأنعمهم بالاً وأكرمهم طبعاً وأجلهم في النفوس قدراً؟

:

حديث عمر بإسناد منقطع وفيه حليس ابن محمد أحد المتروكين ورواه العقيلي من حديث ابن عباس، قال ابن عبدي يُروى من وجوه كلها غير محفوظ قاله العراقي في المغني (240/ 3). (1) رواه الدارقطني فيه من رواية أبي حمزة الحميري عن جابر ولا يعرف اسمه ولا حاله. قاله العراقي في المغني (241/ 13).

[1236