قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٥

[133]

110

قنطرة النفس

يَا لَهْفَ نَفْسِي عَلَى مَالٍ أَجُودُ بِهِ عَلَى الْمُقِلِّينَ مَنْ أَهْلِ المُرُوآتِ إِنَّ اعْتَذِارِي إِلَى مِنْ جَاءَ يَسْأَلُنِي مَا لَيْسَ عِنْدِي مِنْ إِحْدَى الْصُيِّبَاتِ وعن أبي ثور قال: أراد الشافعي الخروج إلى مكة ومعه مال وكان قلما يمسك شيئاً من سماحته فقلت له: ينبغي أن تشتري بهذا المال ضيعة تكون لك ولولدك. قال: فخرج ثم قدم علينا فسألناه عن ذلك المال فقال: ما وجدت بمكة ضيعة يمكنني أن أشتريها لمعرفتي بأصلها وقد وقف أكثرها ولكن بنيت بما معي ما يكون لأصحابنا إذا حجوا أن ينزلوا فيها وأنشد

للشافعي:

أرى نفسي تتوقى إلى المعاني ويقصر دون مبلغهنَّ ما ومالي لا يبلغني فعالي / فلا نفس تساعدني ببخل

فلما

وعن محمد بن عباد المهلبي قال: دخل أبي على المأمون فوصله بمائة ألف درهم. قدم من عنده تصدق بها فأخبر بها المأمون، فلما عاد إليه عاتبه المأمون في ذلك فقال: يا أمير المؤمنين منع الموجود سوء الظن بالمعبود فوصله بمائة ألف أخرى.

قال: وجاء رجل إلى سعيد بن العاص فسأله فقال: يا غلام أعطه خمس مائة فرجع الغلام مستفهماً فقال: دنانير أو دراهم؟ فقال: ما أردت إلا دراهم فأما إذا رجعت فصيرها دنانير. فقعد الرجل يبكي فقال ما يبكيك؟ فقال: أبكي أن الأرض تأكل مثلك. وسأل سعيداً رجلاً آخر فأمر له بمائة ألف درهم فبكى فقال سعيد: ما يبكيك؟ فقال: أبكي أن الأرض تأكل مثلك فأمر له بمائة ألف أخرى. وينشد في هذا المعنى:

لعمرك ما المصيبة هدم دار ولا شاة تموت ولا بعير ولكن المصيبة موت حر يموت لموته بشر كثير

قال: ودخل أبو تمام على إبراهيم بن شكلة بأبيات امتدحه فيها فوجده عليلاً، فقبل منه المدحة وأمر حاجبه بنيله ما يصلحه وقال: عسى أن أقوم من مرضي فأكافئه فأقام شهرين، فأوحشه طول المقام فكتب إليه: أن حراماً قبول مدحتنا وترك ما يرتجى من الصفد

ثلاثين

كما الدنانير بالدراهم في الصرف

رام إلا يداً

بي

فلما وصل البيتان إلى إبراهيم قال لحاجبه: كم أقام بالباب؟ قال: شهرين. قال: أعطه

ألفاً

وجئني بدواة فكتب إليه: