قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٩

[109]

139

قنطرة النفس

فضيلة وينهى عن كل نقيصة ورذيلة، قال الله تعالى: {خُذُ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ) قال عليه السلام: / ما هذا يا جبريل؟».

(1)

•

قال:: إن الله يأمرك أن تصل من قطعك وتعفو عمن ظلمك وتعطي من حرمك وتحسن إلى من أساء إليك. فانظر أين أخلاق الخاصة اليوم فضلاً. عن العامة، فإن أحدهم ليقطع من أعطاه، ويظلم من سالمه ويغضب على التهمة. وإنما اقتصر على هذه الكلمة لأنها أصل الفضائل وينبوع المناقب: لأن في أخذ العفو صلة القاطع، والصفح عن

وصله، ويحرم من

الظالم وإعطاء المانع.

وفي الأمر بالمعروف تقوى الله، وصلة الرحم، وصون اللسان، وغض الطرف عن المحرمات، وفي تقوى الله تدخل جميع آداب الشرع فرضها ونفلها، وفي الإعراض عن الجاهلين الصفح والحلم وتنزيه النفس عن مجازاة السفية وممارة اللجوج، فهذه الأصول الثلاثة تتضمن محاسن الشرع نصاً وتنبيهاً، وقال عليه السلام: بعثت لأتمم محاسن الأخلاق (2). وعنه أيضاً سئل: أي المؤمنين أفضل إيماناً؟ قال: «أحسنهم خلقا (3).

وقال إن الله اختار لكم الإسلام ديناً فأكرموه بحسن الخلق والسخاء فإنه لا يكمل إلا بهما». قال عليه السلام: أثقل ما يوضع في الميزان يوم القيامة الخلق الحسن (4) وقال معاذ: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: حسن خلقك للناس».

وقال عليه السلام: «يا أبا هريرة عليك بحسن الخلق (5) وقال رجل: يا رسول الله أوصني. قال: اتق الله حيثما كنت قال: زدني. قال: خالق الناس بخلق حسن (6). قال عليه السلام: «أحبكم إلي أحسنكم أخلاقاً الموطؤن أكنافاً الذين يألفون ويؤلفون (7).

(1) سورة الأعراف الآية: 199.

(2) رواه أحمد والحاكم والبيهقي من حديث أبي هريرة (المغني 48/ 3). (3) رواه أبو داود والترمذي والنسائي، والحاكم من حديث أبي هريرة وتقدم في النكاح بلفظ أكمل المؤمنين وللطبراني من حديث أبي أمامة أفضلكم إيماناً أحسنكم خلقاً.

(4) رواه أبو داود والترمذي وصححه من حديث أبي الدرداء. المصدر السابق.

(5) رواه البيهقي في الشعب من رواية الحسن عن أبي هريرة ولم يسمع منه قاله العراقي في المغني في ما هو أتم منه (155/ 2).

(6) رواه الترمذي من حديث أبي ذر وقال حسن صحيح. المصدر السابق. (7) قال العراقي عن نحوه في المصدر السابق: رواه الطبراني في مكارم الأخلاق من حديث جابر بسند

ضعيف.