معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ١٢

12

معالم ورؤى

»

الشيخ أطفيّش ومنهجه في التفسير 1236 - 1332 هـ / 1820 - 1914 م»

يُعد الشيخ أطفيش لالالالالالالا أبرز علماء الإباضية في التفسير؛ إذ ترك ثلاثة تفاسير هي: «هميان الزاد إلى دار المعاد» و «داعي العمل ليوم الأمل» و «تيسير

(1)

التفسير»).

لقد اعتمدت في دراستي هذه تفسير هميان الزاد» باعتباره الأصل لباقي تفاسير الشيخ أطفيش، ولأنه لم يحظ بدراسة علمية شاملة (2) وكنت استأنس بتفسير تيسير التفسير لمزيد من الدعم والإحاطة حسب ما يقتضيه السياق، بينما اكتفيت بالتعريف بتفسير داعي العمل ليوم الأمل» لأنه مازال مخطوطا، وهو غير كامل.

أهمية اختيار الموضوع

تتمثل أهمية اختيار هذا الموضوع في أن الشيخ أطفيش يعتبر من أهم أعلام الإباضية، وأبرز من يمثلهم علميًا في العصر الحديث؛ إذ يعد نشاطه العلمي بعثًا جديدًا للمدرسة الإباضية في القرن الرابع عشر الهجري، وبالرغم من نشاطه العلمي المتميز، ودوره في الإصلاح، إلا أنه ما زال مجهولا لدى الكثير من الدارسين والباحثين.

يعتبر الشيخ أطفيش من أحسن من ألف في في التفسير التفسير من علماء الإباضية إلى الآن، ويعد تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد مرجعا تفسيريًا مهما

(1) سيأتي التعريف بها تحت مبحث مؤلفات الشيخ أطفيش في التفسير ومصادره فيها. (2) توجد رسالة ماجستير واحدة فقط في منهج هذا التفسير للباحث سليمان الشعيلي إلا أنها مقتضبة ولا تجيب على الكثير من إشكاليات الدراسة بخلاف أطروحتي، استخدم فيها الباحث المنهج الوصفي مركزا على وصف مصادر الشيخ أطفيش في تفسيره ومنهجه في علوم اللغة، والحق يقال: إنها قدمت إضاءات استفدت منها.