معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ١٣

المقدمة

13

للمدرسة الإباضية؛ إذ يبرز وجهة نظرة الإباضية في تفسير كلام الله تعالى، إضافة إلى ذلك، فإن هذا التفسير يعتبر دائرة معارف لأشهر المفسرين السابقين، ومن هنا تظهر أهميته وتبرز مكانته بين كتب التفاسير في العالم

الإسلامي.

إشكاليات الدراسة

تسعى هذه الدراسة للإجابة على العديد من التساؤلات التي شغلت بال الكثير من الدارسين والباحثين منها: هل الإباضية يفسرون القرآن الكريم بحسب الهوى؟ وهل يعد تفسير الشيخ أطفيش هميان الزاد إلى دار المعاد» من التفسير بالرأي المذموم كما صنفه الدكتور محمد حسين الذهبي؟ (1) وهل يعتبر الشيخ أطفيش متعصبًا لمذهبه في تفسيره للقرآن الكريم؟ وما موقف الشيخ أطفيش من الخليفتين الراشدين عثمان وعلي؟ وما موقفه من قضية التحكيم؟ وما موقفه من الفرق الإسلامية؟ وأخيرًا ما سبب عنايته البالغة في تفسيره باللغة وعلومها؟

هذه التساؤلات وغيرها من المناقشات فرضت نفسها عليَّ وأنا أقلب النظر في تفسير الشيخ أطفيش وأتفيأ ظلال قضاياه ومصادره ومنهجه.

صعوبات الدراسة

وجدت نفسي أمام صعوبات جمة ـ وهي في معظمها تنعكس على كل بحث ـ لولا توفيق الله تعالى ثم إضاءات أستاذي المشرف في تذليلها، وكان يشفع لي في ذلك قيمة الجهد الذي يقدر بمدى ما عانيته للتغلب عليها، وقد تمثلت تلك الصعوبات التي واجهتني في التهيب من الموضوع؛ نظرًا لثقافة

(1) الذهبي: التفسير والمفسرون ج 1 ص (363) ج 2 ص (336).