معالم ورؤى
الجزء ١ · صفحة ١٤14
معالم ورؤى
الشيخ أطفيش الواسعة، وقوته في الجدال، وقدرته على التحليل المعمق والمناقشة المستفيضة، وفي قلة توافر مصادر المادة العلمية ومراجعها، والتي سنوات العمل، وأيضًا في سوء إخراج التفسير وطباعته، وافتقاره
اكتملت مع
إلى عنصر الترتيب، وخلوه من الضبط، وترقيم الآيات الكريمة، مما جعله مشحونا بالأخطاء المطبعية، إضافة إلى إهمال بعض العبارات والجمل، بل وبعض الصفحات. زد على ذلك قوة أسلوب الشيخ أطفيش، وصعوبة عباراته، وعمق ثقافته، التي كان يستأنس بها في إنجاز هذا التفسير المتميز الأصيل.
البناء الهيكلي للأطروحة
لقد تجسد الجهد لتذليل الصعوبات في هذه الخطة التي توسلت بها بمعية أستاذي، وبمكتبتي وخبرتي المتواضعة في البناء المنهجي والهيكلي للأطروحة، وهو: المقدمة: وتحتوي على أهمية الموضوع وقيمته وإشكالياته وصعوباته، والخطة المرسومة لإنجازه، ثم المنهج في بناء الأطروحة، ونقد
بعض المصادر والمراجع، وأخيرًا الرموز المستعملة في العمل.
وبعد ذلك انتقلت إلى وضع البناء الهيكلي للأطروحة، فحصرته في ثلاثة أبواب ـ تضم ثلاثة عشر فصلا باثنين وأربعين مبحثا ـ وخاتمة، ثم أنهيت عملي بوضع جملة فهارس احترمت فيها الضوابط التقنية المعمول بها في عمل بهذا المستوى الأكاديمي.
هذا
هو البناء النظري لهيكل الأطروحة عرضت فيه القضايا الآتية: في الباب الأول بفصوله ومباحثه، وقفت مع المذهب الإباضي؛ من حيث التعريف به وأصل تسميته، ثم انتشاره في المغرب العربي، وهي نظرة تاريخية عامة أسست بها للحديث في باقي فصول الباب عن مصادر التشريع عند الإباضية، وأهم أصولهم الفكرية العقدية والسياسية والفقهية، وعلاقة الإباضية