معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

132

معالم ورؤى

وهو مملوء الوطاب، وبأوسع المدارك … إذ احتضنه تعليما، وتثقيفا، فأخذ حظه منه في سائر الفنون، ثم تفرغ للتدريس والتأليف، وصرف قوة شبابه فيهما إلى آخر عمره) ويقول الشيخ دبوز: «فوجد الشيخ فيه بغيته … انقطع إليه، فأتم على يده الثانوية وأخذ كل مفاتيح العلوم .... » (3).

كان الشيخ إبراهيم عالما جليلا، من تلاميذ الشيخ عبد العزيز الثميني، سافر إلى عُمان، ومصر طلبًا للعلم، وإتمام الدراسة، وبقي في الأزهر أربع سنوات، ثم عاد منهما إلى وطنه وادي ميزاب بكثير من نفائس الكتب، يقول جهلان: «وكان أستاذه الشيخ إبراهيم أطفيش قد رحل إلى المشرق لطلب العلم … وفي المشرق أقام في عُمان مدة يتخصص في الشريعة، واللغة العربية على علمائها، ثم رحل إلى مصر وأقام فيها أربع سنين لطلب العلم في الأزهر، ولما عاد إلى وطنه الجزائر انتصب للوعظ والتدريس … إلى أن توفي حوالي (1310 هـ) وترك تلاميذ كثيرين منهم الشيخ محمد أطفيش (3).

الثانية: المكتبات (4): وقد أقبل عليها فاستفاد فائدة كبيرة أهلته ليكون من كبار العلماء، يقول الشيخ دبوز: «كان لا يسمع بخزانة حافلة إلا ويتخذ كل الوسائل للاطلاع عليها، فيستعير نفائسها ليدرسها، وإذا تعذرت الاستعارة، بذل

أكبر الأجور لمن ينسخها له من أهل البلد» (ه).

(1) أبو اليقظان: ملحق سير الشماخي ورقة (155.و). (2) دبوز نهضة الجزائر ج 1 ص (300).

(3) جهلان الفكر السياسي عند الإباضية ص (104).

(4) من أهمها في وادي ميزاب مكتبة أخيه إبراهيم، ومكتبة الشيخ الثميني، ومكتبة أزبار ومكتبة عمر بن الحاج سعيد، ومكتبة دار التلاميذ بغرداية، ومكتبة زوجه التي ورثتها من أبيها. انظر: دبوز نهضة الجزائر ج 1 ص 303 - (305) وينتن آراء الشيخ العقدية ص (48) جهلان الفكر

السياسي ص (104) الهامش.

(5) دبوز نهضة الجزائر ج 1 ص (304).