معالم ورؤى
الجزء ١ · صفحة ١٥المقدمة
15
بالخوارج. كل ذلك قادني مع الباب الثاني إلى الشيخ أطفيش: عصرًا وحياة وسيرة ومكانةً وموقفًا، ونتاجًا متميزا في مجال التفسير أساس هذه الأطروحة
وروحها.
وكأني بالعمل يطرد في فصول البابين الأول والثاني ومباحثهما، فينقلنا هذا التطور إلى أهم عنصر في الأطروحة، والذي يمثل جوهر الرسالة، ويجسد سدى لحمتها، ويشكل لب صلبها، وهو منهج الشيخ أطفيش في التفسير الذي أفردت له الباب الثالث، وهو منهج وضعت له ثلاث ركائز هي: تفسير القرآن بالقرآن وتفسير القرآن بالسنة، وتفسير القرآن بأقوال الصحابة والتابعين، ثم وضحت موقف الشيخ من جملة قضايا تعد امتدادًا للفصل الأول من الباب، وهي: موقفه من المكي والمدني، وأسباب النزول، والناسخ والمنسوخ، والقراءات، وأواصل في الفصلين الثالث والرابع موقف الشيخ من الروايات الإسرائيلية، التي تتعلق بالعقيدة والتي لا تتعلق بها، وموقفه من ومسألة خلق القرآن الكريم ورؤية الله تعالى وحقيقة الإيمان، وكلها عناصر لأدوات المنهج عنده، ولكنها أدوات علمية انعكست بوضوح على مباحث الفصل الخامس والسادس الآخرين اللذين تحرك فيهما الشيخ من خلال جملة قضايا أهمها الوقوف على قواعد الأصول، وعرض أقوال الفقهاء، ومسائل الفقه التي خالف الإباضية فيها غيرهم، وعناية الشيخ باللغة وعلومها، وبلاغتها وأشعارها، مما يتعامل معه بثقافة متينة، وهو يتابع رحلته العلمية القوية في تفسير القرآن الكريم.
6
المتشابه
وهكذا أختم أطروحتي بخاتمة تركيبية هادفة تتضمن أهم ما توصلت إليه الدراسة من رؤى ونتائج وأنهي العمل بفهرس المصادر والمراجع، ثم فهرس الموضوعات.
هذه
هي
القضايا الأساسية التي غطت أبوابها وفصولها ومباحثها هذه