معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ١٤١

الباب الثاني: الشيخ أطفيش: عصره وحياته

141

ثالثًا: الدكتور الذهبي يقول عنه: نشأ بين قومه، وعرف عندهم بالزهد، والورع، اشتغل بالتدريس والتأليف، وهو شاب لم يتجاوز السادسة عشرة من عمره، وانكب على القراءة، والتأليف حتى قيل إنه لم ينم في ليلة أكثر من أربع ساعات، وله من المؤلفات في شتى العلوم ثروة عظيمة تربو على الثلاثمائة مؤلف» (1).

رابعًا: الزركلي يقول عنه: «علامة بالتفسير والفقه، والأدب، إباضي المذهب، مجتهد كان له أثر بارز في قضية بلاده السياسية تدل على وطنية صحيحة» (2).

خامسًا: نويهض يقول عنه: «مجتهد من أكابر العلماء بالفقه، والأدب،

(?)

واللغة والتفسير، ومن رجال النهضة الإصلاحية الحديثة بالجزائر» (3). سادسًا: سماحة الشيخ أحمد الخليلي يقول عنه: «لقد كان الله أمةً في فرد، وفردًا في أمة، فقد جمع بين العلم والعمل» (4). تفرغ الشيخ أطفيش رحم الله منذ سن مبكر للتدريس، فاتخذ من داره معهدًا يؤمه التلاميذ من داخل القطر الجزائري وخارجه، فجاؤوا إليه من وليبيا وتونس وغيرها (ه).

عُمان

لقد اتخذ الشيخ أطفيش التدريس رسالة في الحياة، فعاش لأجلها، ولم

(1) الذهبي: التفسير والمفسرون ج 2 ص (319). (2) الزركلي: الأعلام ج 7 ص (156).

(3) نويهض معجم أعلام الجزائر ص (190).

(4) نقلاً عن أعوشت: قطب الأئمة ص (9) وقد سمعت هذه العبارة من لسان الشيخ الخليلي مباشرة أكثر من مرة أثناء حديثه عن الشيخ أطفيش.

(5) انظر: معمر الإباضية في موكب التاريخ الحلقة الرابعة ص (311) النوري: نبذة من حياة الميزابيين ج 1 ص (323).