معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

=

الباب الثاني: الشيخ أطفيش: عصره وحياته

165

الخواتيم، في حين يرى بعضهم أنه قد بدأه من أواخر السور، وانتهى به إلى

سورة الرحمن (1)

وأرى أن الدلائل لا تؤيد ما ذهب إليه هؤلاء الباحثون، بل تؤيد أنه تفسير كامل، إلا أن بقية أجزائه ما زالت مفقودة إلى الآن، وذلك لأن الموجود منه مقسم إلى أربعة أجزاء، إضافة إلى بعض الجزء الخامس والعشرين، فهذا يدل على أن الموجود من هذا التفسير تابع لما سبق من أول التفسير، ولأن الشيخ حمدالله قد ذكر هذا التفسير مع تفسير الهميان في خطبة «تيسير التفسير (3) فلو كان ناقصا لأشار إلى ذلك ولم يغفله، وقد قال الشيخ أبو إسحاق رحم الله عن هذا التفسير: «لقد رأيت في هذا التفسير من التحقيق ما لم أره في غيره (3). أما التفسير الثالث فهو: «تيسير التفسير وهو كامل ومطبوع، إذ طبع للمرة الأولى في الجزائر العاصمة طبعة حجرية في سبعة مجلدات، وذلك بين سنتي (1325 هـ 1326 هـ) وقد تم طبع الجزء الأخير منه ليلة الخامس عشر من شهر رجب (1326 هـ) حيث تكفل بطبعه تلميذاه الحاج عمر بن الحاج إبراهيم بن محمد العطف والحاج محمد بن الحاج صالح بن عيسى بن سليمان اليسجني (4) تم أعادت طبعه وزارة التراث والثقافة بسلطنة عُمان في خمسة عشر مجلدا ما بين عامي (1405 - 1409 هـ / 1985 ـ 1988 م) (5).

(?)

(1) انظر: شريفي: التفسير ومناهجه عند علماء الإباضية ص (11) وينتن: آراء الشيخ أطفيش العقدية ص (483) الهامش.

(2) انظر: الرسالة مبحث مؤلفات الشيخ اطفيش في التفسير ومصادره فيها.

(3) نويهض: معجم المفسرين ج 1 ص (289) معجم أعلام الجزائر ص (21). (4) أطفيش تيسير التفسير ج 15 ص (430).

(5) مما ينبغي التنبيه عليه أن وزارة التراث والثقافة بسلطنة عُمان طبعت «هميان الزاد» و «تيسير

التفسير بدون تحقيق ولا عناية تليق بالتفسيرين، ولعل ذلك راجع إلى استعجالها في

طباعتهما طباعة عصرية، وسرعة إخراجهما للنور للحاجة الملحة إليهما من قبل الدارسين.