معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

الباب الثاني: الشيخ أطفيش: عصره وحياته

179

وعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾ [هود: 112] يقول: اعلم يا أخي - رحمك الله - أني استقريت هذه المذاهب المعتبرة … بالمنقول والمعقول، ولم أر مستقيما منها في علم التوحيد والصفات سوى مذهبنا، فإنه مستقيم خال من التشبيه والتعطيل حججه لا تقاومها حجة، ولا تثبت لها» (1).

وعند تفسيره لقول الله الا الله: وَالَّذِينَ جَاءُو مِنْ بَعْدِهِمْ} [الحشر: 10] يقول: «المؤمنون الذين جاؤوا إلى الإيمان، أو إلى المدينة من بعد المهاجرين الأولين والأنصار، أي من هجرة المهاجرين، وإيمان الأنصار، أو الذين جاؤوا إلى الإيمان حتى تقوم الساعة بعد المهاجرين والأنصار، فنقول: هم إن شاء الله مثل جابر بن زيد وأبي عبيدة والربيع بين حبيب، ومن بعدهم، ومن معهم من أئمة العدل الإمامة الكبرى كعبد الرحمن بن رستم، ومن بعده من أئمة عُمان الجلندى بن مسعود من شراة أبي يحيى سنة إحدى

أئمة

المغرب … ومن وثلاثين ومائة، والإمام محمد بن عفان سنة سبع وسبعين ومائة، والإمام الوارث بن كعب سنة تسع وسبعين ومائة، والإمام غسان بن عبد الله سنة اثنتين وتسعين ومائة والإمام عبد الملك بن حميد سنة مائتين وسبع، والإمام المهنا بن جيفر سنة ست وعشرين ومائتين، والإمام الصلت بن مالك سنة وثلاثين ومائتين والإمام عزان بن تميم سنة سبع وسبعين ومائتين، ومن بعدهم، ومن المتأخرين الإمام ناصر بن مرشد سنة أربع وثلاثين وألف والإمام سلطان بن سيف سنة ألف وستين .... ومن مشاهير علماء عُمان موسى بن أبي جابر، والبشير بن المنذر، وهاشم بن المهاجر، وسليمان بن

سبع

(1) أطفيش هميان الزاد ج 1/ 8 ص (295) من الأسباب القوية التي دفعت الشيخ إلى التأليف في (295) التفسير الرد على المخالفين، واثبات صحة مبادئ الإباضية فهو يدافع عن مبادئه التي يؤمن

بها، ويعتقد صحتها شأنه شأن سائر المفسرين والعلماء الذين يدافعون عن مبادئهم.