معالم ورؤى
الجزء ١ · صفحة ١٨18
معالم ورؤى
أو في تفسيره المتميز هميان الزاد دون النظر إلى السبق التاريخي للمصدر أو المرجع، ولا إلى طبيعته، وخصوصية تقديم الحديث عن هذا المرجع يفرضها موقف الدكتور الذهبي الهجومي من الشيخ أطفيش، ومذهبه، وتفسيره. على أن ألحقه بباقي المصادر والمراجع التي انتقيتها من ركام المكتبة التي اعتمدتها في هذا العمل. لقد تحدث الدكتور الذهبي عن الشيخ أطفيش، وتفسيره في ثماني عشرة صفحة (319 - 336) من الجزء الثاني، ويمكن حصر المحاور التي ناقشها الدكتور الذهبي، ووقفت معه فيها فيما يلي:
أولا: التعريف بالشيخ أطفيش.
ثانيًا: التعريف بالتفسير، ومنهج الشيخ فيه.
ثالثًا: قضايا التفسير.
(1)
لقد اكتفى المؤلف في التعريف بالشيخ أطفيش، وتراثه في صفحة واحدة فقط) ثم انتقل إلى المحور الثاني فعرّف - بإيجاز شديد ـ بتفسير هميان الزاد، وعرّج على منهج الشيخ فيه وذلك في أقل من صفحة ونصف (2) دون أن يقدم صورة دقيقة لهذا المنهج، مما سأوسع القول بشكل أكثر دقة وتوفية، وكذلك الحال مع المحور الأول.
بعد ذلك فتح بابًا على القضايا التي احتواها التفسير في رأيه، تدور كلها حول العقيدة عند الشيخ وموقفه من بعض القضايا (3) هذا هو مضمون ما تحدث به المؤلف عن الشيخ أطفيش، وتفسيره، فماذا يمكن نقده فيه فيما قدم: موضوعًا، ومنهجًا، وقضايا؟ إن ما أوجزه المؤلف عن سيرة الشيخ أطفيش لا
(1) الذهبي: التفسير والمفسرون ج 2 ص (319). (2) الذهبي: ن. م. س. ج 2 ص (320 - 321). (3) الذهبي: ن. م. س ج 2 ص (321 - 336).