معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ١٩

المقدمة

19

يستجيب ـ بالعمق المطلوب - لما نهضت به الأطروحة من توسيع القول في هذه السيرة؛ إيمانا مني بالعلاقة التلازمية بين حياة الشيخ، وثقافته، وتفسيره، ومنهجه، أضف إلى ذلك أنّ حصره للمنهج في نقط بسيطة لا تقدم الصورة الصحيحة المرجوة عن منهج الشيخ، الذي خصصت له في عملي ما يرقى بمفهوم المنهج، وأصوله عند الشيخ، وهو ما قصر فيه المؤلف، ولو بالضرورة المنهجية التي اعتمدها في كتابه.

أما القضايا التي عرضها المؤلف فقد اكتفى - بإيجاز شديد ـ بقضايا كلها تدور حول مذهب الشيخ العقدي، في حين قامت الأطروحة بجميع القضايا، والأدهى من ذلك أن وقوف الدكتور الذهبي مع الجانب العقدي للشيخ اتسم بأسلوب هجومي، مش شخصية، الشيخ، ومذهبه مثل اتهامه بأنه خارجي، ومتعصب، وأنه يفسر القرآن بالرأي المذموم، وهو بذلك صاحب عقيدة زائفة، و مذهب فاسد، وأنه يطعن في الخليفتين عثمان وعلي، ويتحامل على أهل السنة ...... الخ وهذا ما أخذ قسطه الوافر في الدراسة بالمرجعية العلمية والنقاش الموضوعي.

بعد هذا أستأذن للوقوف مع نماذج من المصادر والمراجع المتنوعة مؤخرًا المصادر التفسيرية؛ لقيمتها المباشرة في بناء مباحث الأطروحة.

نقد بعض المصادر والمراجع

1 ـ کتاب «سير الأئمة وأخبارهم لأبي زكريا بن أبي بكر الوارجلاني، من علماء القرن الخامس الهجري، ويعتبر هذا المصدر أقدم كتب السير الإباضية في شمال إفريقية، اعتمد عليه كثير من علماء الإباضية المتأخرين، أسهب فيه المؤلف في تاريخ الدولة الرستمية، وأورد أحاديث كثيرة تشيد بالفرس، ودورهم في نصرة الإسلام والمسلمين.