معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

186

معالم ورؤى

وأنصاري، وسائر من أسلم من الصحابة، إلا أن قيل: المراد بالأنصار كل ناصر لرسول الله، ولو لم يكن من الأوس والخزرج».

وبعد أن عدد الشيخ طبقات الصحابة، وذكر أول من أسلم، قال: «ويجمع بأن أول من أسلم من النساء خديجة، ومن الرجال الصديق، ومن الأطفال علي، ومن الموالي زيد، وأسلم على يد الصديق عثمان، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد ابن أبي وقاص ....... » (3).

وقال في شأن الخليفة الرابع علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ما نصه: ومن خصائص الإمام علي بعد قرابته أنه أشد الصحابة حفظا على عورته من أول أمره، وأشدهم غضا لعينه، ولذلك تولى غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمره (3). ومن هذه النصوص يتضح أن الشيخ أطفيش رحمة الله لم يذكر الخليفتين الثالث والرابع بسوء، ولم يلصق بهما أي نقيصة، بل يدخلهما مع بقية الصحابة الذين أثنى الله تعالى عليهم، ومدحهم في القرآن الكريم.

كما أن الشيخ رحمه الله يروي عن عثمان وعلي كبقية الصحابة في تفسيره من ذلك، ما قاله عند تفسير قول الله تعالى: ﴿لَمَسْجِدُ أُسَسَ عَلَى التَّقْوَى﴾ [التوبة: 108] بعد أن ذكر الرأي المشهور الصحيح من أن المراد بالمسجد في الآية مسجد قباء: «وقال علي وعثمان وابن عمر وزيد بن ثابت، وأبو سعد المراد مسجد المدينة (4).

وعند تفسير قول الله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ

(1) أطفيش هميان الزاد ج 2/ 7 ص (236، 237).

(2) أطفيش: تيسير التفسير ج 5 ص (138) للمزيد انظر: الهميان ج 1/ 7 ص (237 - 239).

(3) أطفيش تيسير التفسير ج 12 ص (347).

(4) أطفيش هميان الزاد ج 2/ 7 ص (258).