معالم ورؤى
الجزء ١ · صفحة ١٨٧الباب الثاني: الشيخ أطفيش: عصره وحياته
187
سبيلا} [آل عمران: 97] يستشهد بالحديث المروي عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [من ملك زادا وراحلة تبلغه إلى بيت الله فلم يحج، فلا عليه أن يموت يهوديًا أو نصرانيا] (1) وعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا﴾ [الإسراء: 37] يذكر حديثا عن علي في وصف مشية الرسول صلى الله عليه وسلم (2) ومما يرويه عن عثمان ما ذكره في معنى ـ الويل - في قوله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ للَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَبَ بِأَيْدِيهِمْ﴾ [البقرة: 97] إذ يقول: «وروى عثمان بن عفان النبي: أنه جبل من جبال النار] (3) وعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَلبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ [الأعراف: 26] قال: وقال ابن عباس: العمل الصالح، وعنه السمت الحسن في الوجه، وقاله عثمان على المنبر» (4).
عن
أما ما ذ ا ذكره الدكتور الذهبي (5) من تحامل الشيخ على عثمان وعلي، فأرى أنه لا يزيد عن حكاية ما حدث في عهديهما، فمن يتتبع «هميان الزاد» ويوازيه بما جاء في «تيسير التفسير» يجد أن ما كتبه الشيخ عن الأحداث التي وقعت في عهد الخليفتين الراشدين الثالث والرابع لا وجود له في «التيسير» (6) ويبدو الشيخ أطفيش نحمد لله قد تنبه بعد ذلك أن لا فائدة من ذكر تلك الأحداث، فأعرض عنها صفحا.
على أن الدكتور الذهبي أعرض عن تفسير الشيخ رحم الله «تيسير التفسير» مع
(1) أطفيش الهميان ج 4 ص (183) الحديث أخرجه الترمذي في سننه، 7 کتاب الحج 3 باب ما جاء في التغليظ في ترك الحج ج 3 ص (176) رقم (812).
(2) أطفيش الهميان ج 2/ 9 ص (186) وللمزيد: الهميان ج 3 ص (288) وج 14 ص (348). (3) أطفيش الهميان ج 2 ص (132، 133).
(4) أطفيش: الهميان ج 2/ 6 ص (47) وللمزيد انظر ج 1/ 7 ص (224).
(5) الذهبي: التفسير والمفسرون ج 2 ص (332).
(6) قارن على التوالي أطفيش هميان الزاد ج 4 ص (207) ج 2/ 7 ص (114) ج 11 ص (340). ص (253) تيسير التفسير ج 2 ص (138) ج 5 ص (22) ج 9 ص (137) ج 11 ص (479).
ج 13