معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

المبحث الثالث:

موقف الشيخ أطفيش من الفرق الإسلامية

تقدم الحديث عن موقف الشيخ أطفيش من الخوارج) وفي هذا المبحث أوضح موقف الشيخ أطفيش من الأشاعرة والشيعة، والمعتزلة، والصوفية؛ لكونها أكثر الفرق الإسلامية التي تعرض لها الشيخ في تفسيره

أولا: الأشاعرة

(2)

ينتقد الشيخ أطفيش الأشاعرة في المسائل الخلافية خاصة في مسائل الأصول (3) وأحيانًا يكون انتقاده لهم عنيفًا لاذعا يدل على إيمانه بالمسائل الأصولية للإباضية، واعتقاده الجازم بصحتها، لإيمانه أن الحق في الأصول واحد، وغيره مخطئ، بينما الحق في الفروع واحد، وقد يخطئ الباقون، ولكن لا أثم عليهم، يقول في جوابه لأهل زوارة: «واقر إخواننا علماء أهل زوارة أن الحق في غير الأصول مع كل من الأصول مع كل من المخالفين ممن له الاجتهاد. بمعنى أن الله تعالى جعل قول كل واحد منهم حقا عنده وهو قول، وقيل الحق مع فقط، وقد يخطؤون جميعا، ولا إثم على المخطئ، وهو الصحيح وهو

مذهبنا» (4).

(1) تقدم ذكر ذلك تحت عنوان: الفرق بين الإباضية والخوارج.

واحد

(2) يذكر الشيخ في تفسيره بعض الفرق الأخرى المنتسبة للإسلام، ويفند آراءها كالقدرية والمرجئة انظر: أطفيش هميان الزاد ج 14 ص (74، 75) التيسير ج 8 ص (178) ج 12 ص (608).

(3) كما سيأتي في فصل مذهب الشيخ أطفيش العقدي.

(4) أطفيش كشف الكرب ج 1 ص (84 85).

194