معالم ورؤى
الجزء ١ · صفحة ١٩٦196
معالم ورؤى
مذهبنا معشر الإباضية، والمعتزلة، وأهل السنة» (1) وعند تفسيره لقوله تعالى: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] يقول: ومعنى استوائه على العرش أي: ملكه (2) وبعد كلام طويل، قال: ومذهبنا ومذهب أبي الحسن الأشعري تأويل المتشابه، وكانت مالكية المغرب ينزهون الله عن ظاهر المتشابه، ويعرضون عن تأويله إلى أن ظهر محمد بن تومر مهدي الموحدين في صدر المائة السادسة فخرج إلى المشرق، فأخذ التأويل عن علماء مذهب أبي الحسن الأشعري، ثم عاد إلى المغرب فنشر به تأويل المتشابه بما في كلام العرب من التفنن، والمجاز» (3).
ويقول عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَيُجرَكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الأحقاف: 31]: ومعلوم أن لا دار للمكلف بعد البعث إلا الجنة والنار، ومن لم يكن في إحداهن كان في الأخرى، فكما يجير الجن المؤمنين من العذاب يثيبهم الجنة، ولا فرق بينهم وبين الآدميين في دخول الجنة والتنعم بأكلها، وشرابها وأزواجها وغير ذلك، هذا مذهبنا ومذهب مالك بن أنس، والحسن البصري، والضحاك وغيرهم، وهو الحق وعليه الأكثر» (4).
أما ما ذكره الدكتور الذهبي من تحامل الشيخ أطفيش على أهل السنة تحت عنوان: حملته على أهل السنة» (5) وذلك في ضوء ما قاله الشيخ عند تفسيره لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ) [البقرة: 4]: وترى أقواما ينتسبون إلى الملة الحنيفة يضاهئون اليهود في قولهم
(1) أطفيش هميان الزاد ج 14 ص (275). (2) أطفيش تيسير التفسير ج 8 ص (131). (3) أطفيش تيسير التفسير ج 12 ص (207، 208). (4) أطفيش: تيسير التفسير ج 8 ص (134). (3) الذهبي: التفسير والمفسرون ج 2 ص (323).