معالم ورؤى
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠20
معالم ورؤى
الله،
وبلغ به الأمر إلى أن يجمعهم مع اليهود والنصاري، فعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا﴾ [الأنبياء: (26] قال: «قالت اليهود عزير بن وقالت النصارى عيسى بن الله … أفرطت النصارى في حب عيسى السلام حتى اتخذوه إلها، وأفرطت اليهود في حب عزير حتى اتخذوه إلها، وأفرطت الشيعة في حب علي حتى ادعى له أوائلهم الألوهية، وتالوهم النبوة، ومن بعدهم الإمامة قبل غيره، وأنكروا غيره، فهم الآن في الطواف يقولون: الحمد لله الذي جعل الإمام عليا، وإنما هو إمام تحقيقا، لكنه بعد الإمام عثمان، وقبح الله لك من يطوف بهم مع تلك الكلمة، وكلا من الإفراط والتفريط» (1) كما أنه يحذر من أحاديثهم قائلًا: «وإذا جاءك حديث في أهل البيت، وفي سنده شيعي، فخذ حذرك، فإنهم يكذبون» (3) ويسمي الشيخ أطفيش الشيعة روافض، فعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ﴾ [الشرح: 7] يقول: «وعن بعض الرافضة ـ قبحهم الله - أنه قرأ فانصب بكسر الصاد وأراد نصب عليا للإمامة» (3).
ثالثًا: المعتزلة
وقف الشيخ أطفيش مع أقوال المعتزلة، ورد على تأويلاتهم، وأوسعهم تهكما، خاصة في المسائل التي اختلفت فيها وجهات النظر بين الإباضية والمعتزلة ومن الأمثلة على ذلك، ما قاله عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿بَلْ قَالُوا إنَّا وَجَدْنَا ءَابَاءَنَا عَلَى أمة﴾ [الزخرف: 22]: «وكفّرت المعتزلة من قال: المعصية بمشيئة الله» ونقول: «هم كفروا بهذا التكفير كفر نفاق ونعمة، ولا حجة لهم في الآية (4) وعند تفسيره لقوله تعالى: {هُوَ الَّذِى خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرُ وَمِنكُم
(1) أطفيش: تيسير التفسير ج 8 ص (119).
(2) أطفيش ن. م. س. ج 5 ص (365). (3) أطفيش هميان الزاد ج 15 ص (344). (4) أطفيش تيسير التفسير ج 12 ص (21).