معالم ورؤى
الجزء ١ · صفحة ٢١٩الباب الثالث: منهج الشيخ أطفيش في التفسير
219
العموم بقول الله: الْحَجُ أَشْهُرُ مَعْلُومَت (البقرة: 197] يقول الشيخ عند تفسير هذه الآية بعد أن بيّن أشهر الحج ولا معارضة بين هذه الآية وقوله: مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجّ؛ لأن المعنى أن الأهلة مواقيت للحج ولغير الحج، وهذه الآية في الحج فقط، فهي خصوص من عموم وما قاله الشيخ أطفيش رحمة الله هنا هو الذي صححه الإمام القرطبي في تفسيره (3).
(1)
تلك
رابعًا: تفسير المفردة القرآنية والاستدلال على معانيها بما ورد من المعاني في آيات أخرى، ومن الأمثلة على ذلك تفسير لفظة «يستفتحون» في قوله تعالى: ﴿وَكَانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [البقرة: 89] يقول الشيخ أطفيش: ومعنى يستفتحون يستنصرون قال الله جل وعلا: فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بالفتح} [المائدة: 52] أي: يطلبون من الله الفتح أي النصر بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم على مشركي العرب، إذ آذوهم كما قال الله جل وعلا: عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا} أي: مشركي العرب، يقولون اللهم انصرنا بالنبي المبعوث آخر الزمان الذي نجد صفته في التوراة» (3).
خامسًا: الجمع بين الآية ونظائرها إن المتتبع لتفسير هميان الزاد يجد هذا واضحًا في تفسير الشيخ كما يلي: أولًا: تارة يكون للآية نظائر وأشباه يزداد المعنى بها وضوحًا، وفي هذه يسرد الشيخ أطفيش تلك الآيات، وصنيعه هذا يشبه ما الموضوعي في هذا العصر، من جهة هذا العصر، من جهة جمع الآيات ذات الموضوع الواحد، ومن
الحالة
يسمى
بالتفسير
، (455)
(1) أطفيش هميان الزاد ج 3 ص (201) وللمزيد انظر: الهميان ج 3 ص (225، 229) ج 14 ص (295). (2) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن مجلد 1 ج 2 ص (197). (3) أطفيش هميان الزاد ج 2 ص (167، 168) انظر: الطبري: جامع البيان ج 1 ص الزمخشري: الكشاف ج 1 ص (296) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن مجلد 1 ج 2 ص (27) وللمزيد انظر: الهميان: ج 5 ص (317، 318).